كتب/ سيكو سيدبى
خلق الله تعالى الإنس لمقاصد ثلاثة مهمة: أولها عبادته سبحانه، وثانيها استخلاف الله على أرضه، وثالها هوعمارة هذه الأرض التي سخرها لهم وهيأها للطبيعة البشرية فكان لزاما على الإنسان تعهد هذه البييئة والحفاظ على سلامتها واتخاذ قرار واضح ضد أي عملية تؤثر سلبا عليها، فهذا مسئولية الإنسان في منطق الإسلام مسئوليته عن نفسه وعن إخوته من بني آدم.
وخلاصة مايمكنني قوله في هذا الأمر أن الأرض وما عليها أمانة في رقبة الإنسان وهو مسئول عن إصلاحها، وأداء هذه الأمانة مطلب رباني هدف إلى ذلك كل الأديان وليس أدل على ذلك من المبادرة التي تقدم بها مجلس حكماء المسلمين لدعوة رموز الأديان المختلفة لتوقيع ((وثيقة نداء الضمير: بيان أبو ظبي المشترك بين الأديان بشأن تغيرالمناخ)) ،3 من ديسمبر سنة 2022م.
فتغيير المناخ أحد أكبر التحديات التي تعاني منها الإنسانية اليوم بسبب تراكم آثاره السلبية نتيجة احتراق الوقود الأحفوري (خام النفط - الغاز- الفحم)، وإزالة الغابات
والتلوث البيئي وغيرها من أسباب، لا يعني تغير المناخ ارتفاع درجات الحرارة بمعدل أكثر من الذي نعرفه فقط ، فهذا ليس سوى بداية لسلسة من التغيرات، ولك أن تنظر إلى فصل الشتاء والصيف لم يعد أي منهما كما عرفنا، طارت فصول السنة مع رياح التغيرالمناخي، وملايين من البشر يواجهون أعاصير وفيضانات تجرف مناطقهم، وآخرون يعانون من الجفاف واختفاء محاصيل زراعية، ومن عواقب تغيرالمناخ الحرائق الشديدة وذوبان الجليد القطبي، وكان للحروب والصراعات العسكرية دور كبير في تدهور البيئة أكثر من تغير المناخ، والذي يؤكد ذلك ما يجري في دول الساحل غرب إفريقيا(مالي بوركينا النيجر) تواجه هذه المناطق ظروفا استثنائية من حروب وتدخلات خارجية وقواعد عسكرية، جميعها أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية والبيئة، وخروج الطاقة الأحفورية عن إدارة الدولة، وأيضا خروج الأراضي الزراعية عن الاستثماربسبب الحركة الإرهابية.


إرسال تعليق