هنادي عبد اللطيف
يوم أمس كان يوما حزينا على السودانين الحزن خيم على الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي جميعا تنعي وتبكي الشهيد معاش ملازم محمد صديق الذي أسر وقتل على أيدي مليشيات الدعم السريع
تداول السودانين المقطع الذي يظهر الشهيد مع قوات المليشيات.. وهم يضربون بازلال متعمد أوجع وادمي القلوب..
ارتقت روح الضابط الملازم أول بالمعاش محمد صديق اول امس في معركة مصفاة الجيلى شمال العاصمة الخرطوم.. يعتبر الشهيد من رموز ثورة ديسمبر المجيدة التي اقتلعت نظام الاخوان المسلمين في السودان.
كان الشهيد من أبرز ايقونات ثورة ديسمبر باشهر مواقفه المساندة للثوار بعد أن رفض امر قياداته العليا سحب قواته من ميدان الاعتصام بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة وحماية لكافة المعتصمين المطالبين برحيل نظام الرئيس عمر البشير وقال قولته المشهورة ( مخالف سعادتك لن اسحب قواتي .. ويا اخواني في مختلف الرتب بالقوات المسلحة تعالوا اقيفوا مع الشعب هنا لحد ما يحصل تغيير) كان وقتها قائد مليشيا الدعم السريع حميدتي لم يحسم أمره بعد هل يفض الاعتصام ام يستغل الاعتصام لصالح كما فعل في الاخر.
اعتلي حميدتي القيادة مشاركة مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وأصبح نائبا لرئيس مجلس السيادة يتلقى التحية العسكرية من كبار قادة الجيش كان الشهيد وقتها قد تم تسريحه وهو في ريعان شبابه.بسبب موقفه اثناء الاعتصام.
ظل محمد صديق حتى بعد مغادرته للجيش ايقونة للثوار وبعد تمرد المليشيات على قيادات الجيش واندلاع الحرب قدم نفسه لاحد الفرق بالجيش للانضمام والدفاع عن الجيش لكن تم رفضه..
خرج عبر فيدو اثناء الحرب طالبا من البرهان اتخاذ قرار حاسم بضرب معاقل الدعم السريع بكافة انحاء السودان وحدد بداية هذا العام انه سينضم بنفسه للدفاع والمشاركة مع الجيش ويتمنى الموت وينال الشهادة
و لم يتواني فانضم إلى الحملة الشعبية من قبل المواطنين السودانين التي اطلق عليها المستنفرين وهي الحملة التي عمت جميع َ ولايات السودان وشهدت حشودا كبيرة تأيدا وحماية للقوات المسلحة. انضم الشهيد كمواطن لهذه الحملة. وشارك في معركة مصفاة الجيلى شمال الخرطوم تم أسره من قبل قوات المليشيات وتصويره وهو يضرب ويسال.. فعلوا كل هذا لعلمهم ما يمثله الرجل للسودانين وبعدها تمت تصفيته.. لينال الشهادة. فاراد الله له الشهادة شامخا مرفوع الراس كما عاش رمزا شجاعا.


إرسال تعليق