إثبت ... فمن رحم تلك التحديات والتضحيات ، تولد نفس قوية

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter










 

كتب : أيمن شاكر 


عندما تضيق بنا الحياة فإننا لا نبحث إلا عن أشباهنا ، عن أولئك الذين يقرؤون ما خلف الحروف ، ويشعرون بما وراء الكلمات ، ويفهمون ما بين السطور ، من يحسنون الإصغاء وإدخال السرور إلى القلب ، من يحسنون إحتضان الروح ، من يجيدون النصح ، من نرى في أعينهم أننا أثمن وأغلى كنوز الدنيا .

فوجودهم فى حياتنا أثمن من الدنيا بأكملها ، لأنهم كانوا وسيكونوا  سند فى كل محنه وخصوصاً ، المِحن والمراحل التى يصعب على الإنسان أن يتخطاها بمفرده . فعندها يكونوا طوف النجاه ..


فأعتقد أن كل منا مر أو سيمر بمرحله من الكبت والضغط النفسى  إللى هتوصله لمرحله مريبه جداً من " الإضطراب " مرحلة كل حاجه و عكسها  

مرحله لا تفعل فيها شيئاً ، لكن تشعر بالإنشغال وعدم وجود وقت كافى ، تشعر بالوحدة ولكن لا تريد أن تتحدث مع أحد .


يأتى على بالك مثلاً  شيئاً تريد أن تسمعه . وتتفاجئ أن هذا الشئ إنتهى بدون أن تسمع كلمه واحده منه .

تقوم بتشغيل الفيلم الذى تفضله وتحبه وتتفاجئ أنك تفصله فى منتصفه .. تقوم بعمل مشروبك المفضل وتتركه إلى أن يبرد أمامك 

تمتلك خطط كتير تريد تنفيذها ولكن تُحدث نفسك وتقول لها لم يحن الوقت .

بإختصار ، فى هذه المرحله لا يوجد شيء مبهر أو شئ يجذب إنتباهك ، الحياه أصبحت باهته بلا ألوان .

إنه شعور عالى بالثِقل {  أنت نفسك هو الحمل الثِقيل على نفسك }

تشعر بحاله من انعدام الشعور بكيانك وكأنك لم تكن ، حى بلا روح .

تنتظر شئ ولكن لا تعرف ما هو ؟ ومتى يكون ؟ وأين يوجد ؟

شعور باهت . ثقيل .. فعند تفسيره ستجد نفسك موجود ، ولكن عقلك و ذهنك فى وادى أخر تماماً . وهذه أسوء مرحله ممكن تمر بها فى عمرك  كله !

فنصيحه منى أيها القارئ لا تيأس ... وإسبح منفرداً ضد التيار ، إسبح ضد الراحة والنوم والخروجات ، إسبح ضد الفسح والميديا والمحمول والناس والشارع .

نعم لابد أن تحرم نفسك وبإختيارك عن هواها ومناطق راحتها ومتاعها وحتى من المباحات . 


نعم تحرم نفسك لوقت قصير من أجل إكرامها وإختيار مستقبل ومنزلة أفضل لها لوقت طويل بإذن الله

إسجن نفسك بكامل إرادتك وإدفع ضريبة إنتشال نفسك وإكرامها .


فلابد أن يأتي عليك وقت يا صديقي ....

تذاكر وتدرس وتعمل وتواصل الليل بالنهار .. 

تعتصر وتتألم .. سيجافيك النوم ويبغضك سريرك 


حتى لو غلبك النعاس ، وغفوت للحظات ، سيبقى عقلك متيقظاً ، يستذكر ويراجع ، يسأل ويجيب ،  يفر ويكر .. يقلب في صفحات الكتاب .

نعم ستُكلم نفسك ، فهي لحظات الإستفاقة وتحمل المسؤولية ورؤية الهدف بوضوح ، وتخيُّل المستقبل .. هي من أعظم أوقات تربية النفس على تحمل الألم . أرجوك إثبت وكمل !!


فكل يوم يا صديقي يوجد إناس تحقق أكثر من أمانيها وبتوصل لما يفوق أهدافها وطموحاتها وفي وقت لم يتخيلوه وفي مكان لم يكن في الحسبان ، غالبيتهم قد مروا بنفس الطريق ولكن بقصة ورحلة مختلفة .

فأرجوك جدد النيّة لتكون غرس إصلاح وإجعل الرحلة كلها لله فهو خير مُعين

وإياك ان تتقهقهر أو تخاف النتيجة كمّل .. إثبت 

فمن رحم تلك التحديات والتضحيات ، تولد نفس قوية وتتشكل شخصية كبيرة ،


ولتعلم يقينا ، إن على قدر الألم والمعاناة والحرمان وتأديب النفس يكون رزق الله لك وكرمه فهو أولى بكل جميل .


سنلتقى إن كان فى العمر بقيه

اضف تعليق

أحدث أقدم