الاتفاقات الدولة اتجاه العرب حبراً على ورق

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter









 

كتب: احمد عيسي الزوامكي


في مشهد مؤلم يعكس استمرار معاناة اللبنانيين، حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي المواطنين اللبنانيين النازحين من العودة إلى قراهم الجنوبية، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين حزب الله وإسرائيل فجر اليوم الأربعاء.


جاء التحذير عبر تغريدة نشرها المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، ليزيد من وطأة معاناة الآلاف من اللبنانيين الذين هُجِّروا من منازلهم، تاركين وراءهم ذكرياتهم ومنازلهم التي أصبحت فارغة، تنتظر ساكنيها في صمت.


نص التحذير:

"مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وبناء على بنوده، يبقى جيش الدفاع منتشرًا في مواقعه داخل جنوب لبنان.

يُحظر عليكم التوجه إلى القرى التي طالب جيش الدفاع بإخلائها أو الاقتراب من قوات جيش الدفاع في المنطقة.

من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، امتنعوا عن الانتقال إلى المنطقة. سنقوم بإبلاغكم عن الموعد الآمن للعودة إلى منازلكم."




هذا التحذير، الذي بدا وكأنه حكم جديد على النازحين بالانتظار في المجهول، أثار مشاعر الإحباط والحزن لدى العائلات اللبنانية، التي حلمت بالعودة إلى منازلها بعد أسابيع من النزوح، وهي تحمل أملًا بسيطًا للعودة إلى الحياة الطبيعية، لكنها اليوم تُترك أمام أبواب مغلقة وعقبات لا يبدو أنها ستزول قريبًا.


على الرغم من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان يُفترض أن يكون بداية لتهدئة الأوضاع، فإن بنوده تُلقي بظلال ثقيلة على حياة المدنيين، إذ لا تزال القيود المفروضة تعزل العائلات عن قراها، وتزيد من آلام النازحين الذين فقدوا كل شيء: بيوتهم، أراضيهم، وحتى شعورهم بالأمان.


ويتضمن الاتفاق بنودًا قد تُطيل أمد المعاناة، منها:


1. عدم السماح بأي عودة للنازحين في الوقت الراهن.



2. حصر السلاح في يد القوات الرسمية اللبنانية، بينما تبقى آثار الدمار والخراب شاهدة على ما مر به الجنوب.



3. الانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال، الذي قد يستغرق 60 يومًا، وهي مدة طويلة في حياة أناس بلا مأوى.


مع كل يوم يمر، يزداد الألم في نفوس اللبنانيين الذين ينتظرون العودة إلى قراهم. المشهد في الجنوب يُرثى له: قرى خاوية على عروشها، منازل باتت أشباحًا تئن تحت وطأة الدمار، وأراضٍ مهجورة تصرخ في وجه الاحتلال أن كفّ عن قتل الحياة فيها.


النازحون، الذين عاشوا أيامًا قاسية في مراكز الإيواء أو عند أقاربهم، يروون قصصًا تمزق القلب عن لحظات الهروب من القصف، وعن أطفال يسألون متى سيعودون إلى منازلهم، ولا يجدون سوى الصمت جوابًا.


تساؤلات بلا إجابة

يبقى السؤال الأكبر: متى تنتهي هذه المأساة؟ هل سيتحقق الأمان الذي وُعِد به أهل الجنوب، أم أن الاتفاقات الدولية ستبقى حبراً على ورق؟.

اضف تعليق

أحدث أقدم