مصر تساهم في بناء السد لتوليد الطاقة في الكونغو.

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter











 بقلم / احمد سالم 


ما تم تداوله اليوم عن اتفاق مصر مع الكونغو لبناء سد عملاق على أحد روافد نهر الكونغو يسلط الضوء على استثمار استراتيجي بعيد المدى، يتجاوز النظرة السطحية المتعلقة بإنفاق الأموال فقط. مثل هذه المشاريع تعد بمثابة شراكات اقتصادية استراتيجية تعزز العلاقات الإقليمية وتخلق فرصًا كبيرة على المدى الطويل.


لماذا الكونغو؟


1. إمكانات زراعية ضخمة

الكونغو تمتلك حوالي 80 مليون هكتار (190 مليون فدان) من الأراضي الصالحة للزراعة، المزروع منها فقط 10 مليون هكتار. هذه المساحات الشاسعة يمكن استغلالها لزراعة محاصيل استوائية مهمة مثل زيت النخيل، المطاط، القطن، البن، والكاكاو. مصر، التي تعاني من نقص في زراعة هذه المحاصيل بسبب مناخها، يمكنها الاستفادة من هذه الأرض لتلبية احتياجاتها وتصدير الفائض.



2. احتياجات البنية التحتية والطاقة

الكونغو تعاني من نقص حاد في الطاقة والبنية التحتية، وهو ما يمثل فرصة ذهبية لدخول مصر عبر تقديم حلول للطاقة والتنمية مقابل عوائد اقتصادية ضخمة. سد جوليوس نيريري بتنزانيا مثال حي على نجاح هذا النموذج، حيث استفادت مصر اقتصاديًا من خلال تصدير الكهرباء.



3. ثروات طبيعية هائلة

الكونغو غنية بموارد معدنية استراتيجية مثل الماس، الذهب، النحاس، الكوبلت، الليثيوم، واليورانيوم. تحسين البنية التحتية في الكونغو سيخلق فرصًا هائلة لاستثمار هذه الثروات وتصديرها، مما يمكن أن يفتح لمصر آفاقًا اقتصادية واسعة.




المكاسب الاستراتيجية لمصر


1. تحقيق نفوذ إقليمي

استثمارات مصر في دول حوض النيل تعزز علاقاتها الإقليمية وتزيد من نفوذها في القارة، خاصة في ظل التنافس الدولي على النفوذ في إفريقيا.



2. استرداد العوائد بشكل مضاعف

مثل هذه المشاريع تُنفذ عبر آليات تضمن استرداد مصر لتكاليفها عبر عوائد الكهرباء، الزراعة، والتجارة. بل قد تحقق أرباحًا مضاعفة.



3. ربط اقتصادي وممر ملاحي مستقبلي

مشروع الربط الملاحي لدول حوض النيل يمثل فرصة استراتيجية لربط مصر تجاريًا بالكونغو ودول وسط إفريقيا، مما يعزز التجارة الإقليمية ويوفر لمصر أسواقًا جديدة.




الرسالة الأهم


هذه المشروعات ليست مجرد "مساعدة" لدول أخرى، بل هي استثمار استراتيجي لمصر في قارة تشهد نمواً متسارعاً. من دون هذه التحركات، ستدخل دول أخرى مثل الصين وروسيا وتركيا لملء الفراغ، وسيكون نصيب مصر من الفرص أقل بكثير.

اضف تعليق

أحدث أقدم