كتب جرجس الديب
أنقذ فريق طبي بمستشفى العامرية العام في محافظة الإسكندرية، حياة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد إجراء تدخل نادر ومعقد، جاء بعد توقفه عن جلسات الغسيل الكلوي لمدة 10 أيام متواصلة، نتيجة فقدان كل منافذ الغسيل الدموي بسبب تجلطات مزمنة.
وأكدت النقابة العامة للأطباء، في بيان رسمي اليوم، أن الطفل كان يعاني من فشل كلوي مزمن بالإضافة إلى إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، ما جعل حالته شديدة التعقيد طبيًا، قبل أن يتم إنقاذه في اللحظات الحرجة.
كشفت النقابة أن الطفل تم نقله من محافظة بني سويف إلى الإسكندرية، في رحلة استمرت لمسافة تزيد عن 330 كيلومترًا، بعد فشل عدد من المستشفيات في تركيب قسطرة جديدة، نتيجة انسدادات مزمنة في أوردة الرقبة وتحت الترقوة والأوردة الفخذية.
نجح الفريق الطبي بقيادة الدكتور حازم أبو شوشة، أخصائي أمراض الكلى والتدخلات الكلوية، في إجراء تدخل دقيق باستخدام جهاز الموجات الصوتية، لتركيب قسطرة مؤقتة عبر الوريد الحرقفي الخارجي الأيسر، وهي عملية معقدة ونادرة، أجريت وسط تدابير صارمة لمكافحة العدوى نظرًا لحساسية حالة الطفل المناعية.
شارك في الإجراء كل من الدكتور أحمد نجيب، أخصائي أمراض الكلى، والدكتور محمد إسماعيل، رئيس قسم التخدير، إلى جانب فريق التمريض الذي لعب دورًا حاسمًا في استقرار الحالة، ليتمكن الفريق من استئناف الغسيل الدموي في اليوم التالي مباشرة.
أوضحت النقابة أنه تم توفير قسطرة غسيل دموي بحجم 8 فرنش وطول 13 سم من شركة "Amecath" المتخصصة، في وقت قياسي، ما ساهم في تسريع التدخل وإنقاذ الحالة دون تأخير.
أكدت النقابة أن ما حدث يُعد مثالًا رائعًا على كفاءة الأطقم الطبية المصرية، وروح العمل الجماعي بين الأطباء والإداريين، خاصة في التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة لدى الأطفال، مشيرة إلى أن هذا النجاح يمثل انتصارًا جديدًا للرعاية الصحية المتخصصة في مصر.
اختتمت النقابة بيانها بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المشاركين في هذا العمل الإنساني والمهني العظيم، مؤكدة أن هذا النموذج يُعزز ثقة المواطنين في مستشفيات الدولة، ويؤكد أحقية المرضى في تلقي الرعاية الكاملة والمتقدمة، مهما بلغت التحديات.

إرسال تعليق