بقلم: أسامة أبو الفضل
هو مش مجرد شخص فتح مكان.
هو صاحب رؤية، قرر يبني، يعلم ، يرفع ناس كانت بتدور على فرصة ، ويحول الأمل عندهم لواقع.
كان ممكن يحتفظ بالنجاح لنفسه، لكن اختار يفتح الباب لغيره.
بس للأسف، مش كل اللي بيدخل من بابك، بيستحق يبقى جواك.
النجاح له تمن، بس أكتر حاجة بتوجع، إنك تكتشف إن الوجوه اللي علمتها، حفظت خطواتك عشان تحاربك بيها، مش عشان تكمل طريقك.
علمهم، شغلهم، حطهم على أول الطريق…
فلما عرفوا الاتجاه، قرروا يقلبوا البوصلة، ويخلوا أول سهم في ظهرك.
فيه ناس وشهم بيبان في اللحظة اللي يحسوا فيها إنك مش محتاجهم.
وفيه ناس بتظهر على حقيقتها لما يفتكروا إنهم سبقوك، وإن اللي علمهم أصبح عائق في طريق غرورهم.
الوشوش سقطت، والنية بانت، والأقنعة اتكشفت.
ناس اتعلمت في بيتك، وشربت من ميتك، ولما كبرت… نسيت.
اللي يوجع مش الطعنة، الطعنة سهلة تتعالج.
اللي يوجع فعلا إنك كنت فاكرهم أهل، وطلعت مجرد مرحلة مؤقتة في نفاقهم.
هنا السؤال الصعب:
ليه أول من يحاربك هو اللي كان أقرب ليك؟
ليه أول خيانة بتيجي من اللي فتحت له بابك، وسندته في عز ضعفه؟
وليه لما تقف وتنجح، يقولوا عنك إنك بتحب نفسك، بينما الحقيقة إنك نسيت نفسك علشانهم؟
المكان اللي فتحت بابه ما كانش بس مشروع،
كان أمل لناس… لكن بعضهم خان الأمل.
مش كل اللي بيتكلم عن العيش والملح يعرف طعمه.
ومش كل اللي بيبتسم في وشك، ناوي لك خير.
بعضهم بيحط إيده في إيدك، وبيجهزلك الضربة في الوقت اللي تكون فيه مطمن.
سر النجاح مش في عدد المتابعين، ولا في الصور اللي على الفيسبوك.
سر النجاح في الصدق، في النية، في الأصول.
لكن للأسف، الأصول دلوقتي بقت تهمة، والوفاء بقى سذاجة، والإخلاص بقى نقطة ضعف.
لكن خدها قاعدة:
اللي ينسى مين علمه، هييجي عليه يوم وينسى نفسه.
واللي يغدر، هيعيش دايما مرعوب من لحظة كشفه.
والمكان اللي تبنى بإخلاص، ربنا هيفضل حافظه،
لأن النوايا الصافية لا تهزم.. حتى لو خانها الأقربون.

إرسال تعليق