كتب: كريم السيد
كُتب اسمه بحروف من نور في سجل أبطال الشرطة المصرية، بعدما قدم روحه الطاهرة فداءً للوطن، ليتحول إلى رمز خالد للشجاعة و الإقدام.
في الساعات الأولى من صباح 7 أبريل 2019، استشهد النقيب ماجد عبد الرازق، ضابط مباحث قسم شرطة النزهة، أثناء أدائه لواجبه الأمني. وقد لاحظ سيارة سوداء من طراز "هيونداي ماتريكس" متوقفة بوضع مريب عكس الاتجاه، فتوجه مع طاقمه الأمني لفحصها، دون أن يدري أنها مصيدة نصبتها عناصر إرهابية مسلحة.
كان ماجد يتحلى بالحس الأمني واليقظة، ولم يكن يتعامل مع مهامه بشكل روتيني، بل بروح استباقية لحماية المواطنين. لكن الإرهابيين، المنتمين لحركة "حسم"، أطلقوا عليه ورفاقه وابلاً من الرصاص، ليسقط شهيداً في ميدان الشرف، ويصيبوا عددًا من أفراد القوة.
كشفت التحقيقات أن تلك العناصر كانت تستعد لتنفيذ عملية إرهابية كبرى تستهدف الطائرة الرئاسية، واستأجروا شقة قرب مطار القاهرة لتتبع تحركات الطائرات، قبل أن يتصدى لهم الشهيد ماجد في اللحظة الفاصلة، ويحول دون تنفيذ المخطط.
عقب الحادث، باشرت وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني تتبع المتورطين، وأسفرت الجهود عن الإيقاع بهم، ليُحكم على عدد منهم بالإعدام والمؤبد، ومن بينهم يحيى السيد موسى، وعلاء السماحي، وأحمد عبد الرازق غنيم، الذين ثبت تورطهم في عدد من العمليات الإرهابية.
يبقى اسم النقيب ماجد عبد الرازق خالداً في وجدان المصريين، ورمزًا للتضحية والفداء في وجه قوى الإرهاب والظلام. وستظل دماؤه الطاهرة لعنة تطارد كل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر واستقرارها.

إرسال تعليق