بقلم/ طارق هيكل
فى زمن تتسارع فية الاحداث و تتشابك فية المعلومات وتتذايد فيه التهديدات.. لم يعد مفهوم الامن القومى مقتصرا على الحدود والسلاح.
بل اصبح اكثر شمولا واتساعا ليضم عنصرا اساسيا الا وهو.. الوعى
فالشعوب لا تستهدف دائما بالدبابات بل تخترق عقول ابنائها قبل ان تخترق حدودها. وهنا يأتى اهمية الوعى كخط دفاع و كدرع حامى منيع ضد حملات التضليل والشائعات. وحروب الجيلين الرابع والخامس
والتى تعتمد على تفتيت الوعى الجمعى وبث الاحباط وزرع الشك فى مؤسسات الدولة..
المواطن الواعى لا يستدرج بسهولة خلف دعوات الفوضى والتضليل والتشكيك دائما
المواطن الواعى هو الذى يستطيع ان يفرق بين الحقيقة و الشائعة بين النقد البناء والنقد الهدام المغرض بين حريه التعبير.. وفوضى التشكيك
المواطن الواعى يدرك ان استقرار وطنة ليس رفاهية بل ضرورة لبقاءه وبقاء ابناءه
ولعل ما نشهدة اليوم من حملات ممنهجة ورسائل مختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعى هى محاولات دؤوبه لضرب الثقة بين الشعوب ومؤسساتها يضعنا نحن الاعلاميين.. امام مسئولية كبرى وهى نشر الوعى
وهو ليس شعار نرفعة.. ولكن يجب ان يكون مشروع وطنى و قومى كامل يبدء من الاسرة والمدرسة ويمتد الى الاعلام والمسجد والكنيسة والجامعة.
لابد من صناعة عقل واعى يستطيع ان يفرق وبميز بين المعلومة والمغالطة وان يستطيع ان يحلل وبفهم الاحداث وابعادها على وطنه فلا يكون اداة فى يد العدو او معول هدم وخراب.. او وقود فى معركة لايدرك من يريد اشعالها..
فى النهايه واختم مقالى بها ان الوعى لم يعد خيارا بل هو امن قومى ومن لا يملك وعيا لا يملك حصانة وحمايه ويصبح من السهل اختراقة وتوجيه الى مخططات اعداءه...
حفظ الله مصر

إرسال تعليق