كتب: عبود الأحمد
المقدمة
تمر اليوم الذكرى الرابعة والعشرون على رحيل أيقونة الفن وسندريلا الشاشة العربية سعاد حسني، التي غادرت عالمنا في 21 يونيو 2001 في حادث ما زال يثير الجدل حتى اليوم. غيابها ترك فراغًا كبيرًا في السينما المصرية والعربية، بينما بقيت نهايتها لغزًا تتجاذبه الروايات بين الانتحار والقتل، في وقت لا يزال فيه جمهورها يتذكر ابتسامتها وأدوارها التي صنعت مجدًا خالدًا.
*التفاصيل والجدل الذي لا ينتهي
ورحيل مأساوي في لندن
عُثر على جثمان سعاد حسني أسفل شقتها في مبنى "ستيوارت تاور" بلندن، يوم 21 يونيو 2001، ليبدأ فصل جديد من الأسئلة حول ظروف وفاتها.
*روايات متناقضة
السلطات البريطانية صنّفت الوفاة كـ انتحار.
عائلتها رفضت الرواية وأكدت أنها قتلت عمدًا.
تقارير لاحقة كشفت أنها كانت تخطط للعودة إلى مصر، ما يعزز الشكوك حول فرضية الانتحار.
*الآراء المختلفة
الفنان سمير صبري قال: "إصابات سعاد لا تتماشى مع السقوط من شرفة… يبدو أنها كانت ضحية شجار".
شقيقتها نجاة صرحت: "سعاد لم تنتحر… بل أُسقطت عمدًا"، متهمة أطرافًا بعينها بإخفاء الحقيقة.
الناقد أيمن الحكيم أشار إلى أن استمرار الجدل بعد 22 عامًا سببه مكانة سعاد الاستثنائية وقدرتها على إبقاء الأضواء مشتعلة.
*حالتها الصحية والنفسية قبل الرحيل
كانت تعاني من متاعب صحية (التهاب العصب السابع، مشاكل في العمود الفقري، زيادة الوزن بسبب العلاج بالكورتيزون)، لكنها في المقابل كانت تستعد لمشروع أدبي وسينمائي جديد، ما يجعل فكرة الانتحار غير منطقية للبعض.
*إرث فني لا يموت
سعاد حسني لم تكن مجرد ممثلة، بل مدرسة قائمة بذاتها. بين الكوميديا والدراما، الغناء والاستعراض، صنعت لنفسها مكانة استثنائية. أفلام مثل خلي بالك من زوزو و الزوجة الثانية و الكرنك لا تزال شاهدة على عبقريتها.
*الخاتمة
بعد 22 عامًا من الرحيل، يظل السؤال حاضرًا: هل رحلت "السندريلا" انتحارًا أم قُتلت؟ الحقيقة ما زالت غائبة، لكن الأكيد أن إرثها الفني سيبقى خالدًا، وأن صورتها ستظل محفورة في ذاكرة ملايين العرب كواحدة من أعظم نجمات القرن العشرين.


إرسال تعليق