الاحتلال الإسرائيلي يدمّر حي الزيتون و يهجّر عشرات الآلاف المدنيين.

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter









 

كتب/ ماجد شحاتة 

صرح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرة إنسانية مروّعة في حي الزيتون بمدينة غزة، بعد تدمير مئات المنازل وتهجير عشرات الآلاف من سكانه خلال الأيام الماضية.


وأوضح المرصد، في بيان صدر أمس السبت، أنّ قوات الاحتلال دمّرت خلال ستة أيام نحو ٤٠٠ منزل بشكل كامل باستخدام الطائرات الحربية والروبوتات المتفجرة، ما أسفر عن تهجير أكثر من ٩٠ ألف مدني من الحي، الذي يُعدّ من أكبر أحياء غزة وأكثرها اكتظاظاً بالسكان.


وأشار البيان إلى أنّ الهجوم، الذي بدأ في ١١ أغسطس الجاري، يندرج ضمن خطة إسرائيلية معلنة للسيطرة الكاملة – وغير القانونية – على مدينة غزة، وفرض تهجير واسع لسكانها، بمن فيهم نحو مليون نازح من شمال القطاع، نحو مناطق محدودة المساحة جنوباً.


وكشف المرصد أنّ قوات الاحتلال استخدمت طائرات مسيّرة صغيرة من طراز "كوادكابتر" لمحاصرة المربعات السكنية، وإجبار السكان على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح، قبل تنفيذ عملية تدمير متسلسلة، ما يؤكد – وفق البيان – أنّ الهدف لم يكن عسكرياً مشروعاً، بل تدمير مقومات الحياة الفلسطينية ودفع الأهالي نحو التهجير القسري.


كما رافق العملية قصف جوي وبري مكثف استهدف الأحياء السكنية ومراكز الإيواء والمساجد، وأدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم ١٢ فرداً من عائلة أبو دف و٩من عائلة ارحيم، إلى جانب ضحايا آخرين من عائلات متعددة.


وأكد المرصد أنّ ما جرى في حي الزيتون يمثل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى استكمال جريمة الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة، محذراً من أنّ استهداف أكبر أحياء المدينة يمهّد لتهجير ما يقارب مليون نسمة.


ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشدداً على أنّ استمرار العدوان يهدد بارتكاب مجازر غير مسبوقة بحق المدنيين ويقضي على ما تبقى من الجهود الإنسانية المنهكة في القطاع.

اضف تعليق

أحدث أقدم