إهدار الطعام (food waste) وتداعياته الاقتصادية

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter












كتب : حسين قدفي 


إهدار الطعام والمقصود به الطعام المُعدّ للاستهلاك البشري الذي يُهدر ويُفقد، ولا يقتصر على الطعام الذي لا يُكمله المستهلكون في المطاعم ويُرمى في المنازل، بل يشمل أيضًا المواد الخام والمنتجات التي تُفقد في مراحل الزراعة والحصاد والنقل والتخزين. ويمكن أن يحدث هدر الطعام في أي مكان على طول سلسلة التوريد.

إهدار الطعام له أثر اقتصادي كبير على مستوى الفرد، والمجتمع، والدولة، ويمكن تلخيص أبرز الآثار فيما يلي:


1. على مستوى الفرد والأسرة:

خسارة مالية مباشرة: شراء أطعمة لا يتم استهلاكها ثم تُلقى في القمامة يعني إنفاق أموال دون عائد.

زيادة تكاليف المعيشة: مع تكرار الإهدار يرتفع الإنفاق الشهري على الغذاء، في حين كان يمكن توجيه هذه الأموال لتلبية احتياجات أخرى.


2. على مستوى المجتمع:

زيادة حجم النفايات: إهدار الطعام يضاعف تكلفة جمع القمامة والتخلص منها، ما يشكل عبئًا على ميزانية البلديات.


كان يمكن استغلال الغذاء المُهدر في صناعات إعادة التدوير، أو توجيهه لبرامج دعم الغذاء للفئات المحتاجة.


- ارتفاع الأسعار: عندما يُهدر جزء كبير من الإنتاج الغذائي، يقل المعروض المتاح ويزداد الطلب، فيؤدي ذلك لارتفاع الأسعار في الأسواق.


3. على مستوى الاقتصاد الوطني:


خسائر في الموارد: إهدار الطعام يعني هدر الموارد المستخدمة في إنتاجه (ماء، طاقة، أراضٍ زراعية، أسمدة، وقود للنقل).


- ضغط على الأمن الغذائي: يؤدي إلى تقليص الفائض الاستراتيجي من الغذاء وزيادة احتمالية الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يضعف الاقتصاد.

وله كذلك تأثير على الناتج المحلي حيث أن الدول تخسر مليارات الدولارات سنويًا بسبب إهدار الطعام، وهو ما يؤثر على مساهمة القطاع الزراعي والغذائي في الناتج القومي.


 تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن ثلث الغذاء المنتج عالميًا يُهدر سنويًا، بقيمة تقدر بحوالي 940 مليار دولار، وهذا يعكس حجم الخسائر الاقتصادية الضخمة.

 توجد تقارير عديدة – خاصة من منظمة الأغذية والزراعة (FAO) و برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) – تبرز الدول الأعلى في معدلات إهدار الطعام.

الأمر يختلف بين كمية الطعام المُهدر و نسبة الهدر للفرد، 


خاتمة:

في الدول الفقيرة (خاصة في إفريقيا وآسيا) الهدر غالبًا يحدث في مرحلة الإنتاج والتخزين بسبب ضعف البنية التحتية،

بينما في الدول الغنية يحدث الهدر غالبًا في المنازل والمطاعم نتيجة الاستهلاك المفرط.

اضف تعليق

أحدث أقدم