نتنياهو يصدّق على مشروع E1 ويكرّس ضم الضفة.

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter











 

كتب/ ماجد شحاتة

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو على مشروع E1 الاستيطاني المثير للجدل، والهادف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الشرقية، في خطوة تُعدّ أخطر مراحل مخطط الضم الشامل للضفة الغربية.


ويعتبر المشروع، وفق مراقبين، إعلانًا رسميًا لموت عملية السلام التقليدية، إذ يقضي تمامًا على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، ويقطع الطريق على أي حديث جاد عن "حل الدولتين".


القرار أثار ردود فعل عربية ودولية واسعة؛ إذ حذّرت الإمارات من أن استمرار الاستيطان يقوّض فرص التعاون ويهدد مسار الاتفاقيات، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الدول العربية قد تعيد تقييم علاقاتها مع تل أبيب إذا مضت الحكومة الإسرائيلية في فرض الأمر الواقع.


من جانبها، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصديق نتنياهو على المشروع يشكل "جريمة استيطانية جديدة" و"تحديًا صارخًا للقانون الدولي"، مؤكدة أنها ستتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا لمواجهة القرار. أما الأمم المتحدة فقد عبّرت عن "قلق بالغ" إزاء هذه التطورات، محذّرة من أن أي بناء استيطاني جديد "يقوّض فرص السلام العادل والدائم".


وفي السياق ذاته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه الواضح للمشروع، مشددًا على أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام. بينما دعت الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذه الخطوة، مؤكدة أن استمرار الاستيطان "يتناقض مع الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين ويقوّض الاستقرار الإقليمي".


 خلفية تاريخية عن مشروع E1

مشروع E1 ليس وليد اللحظة، بل طُرح لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي خلال حكومة إسحاق رابين، غير أن الضغوط الدولية حالت دون تنفيذه آنذاك. أعادت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إحياءه أكثر من مرة، لكنه ظل مجمّدًا بفعل اعتراضات أمريكية وأوروبية خشية انهيار عملية السلام. ويهدف المشروع إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على مساحة تقارب 12 كيلومترًا مربعًا، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.


المراقبون يرون أن الأيام المقبلة قد تسير في أحد مسارين:


1. تصعيد دبلوماسي عربي ودولي عبر التجميد أو الضغط وربما مراجعة الاتفاقيات.



2. إصرار إسرائيلي على التوسع، ما يفتح الباب أمام "سلام بارد" هش، أشبه بالهدنة منه إلى شراكة حقيقية.




وبينما تواصل إسرائيل فرض سياساتها الاستيطانية، يجد العالم العربي نفسه أمام اختبار تاريخي: إما القبول بواقع استيطاني ينسف القضية الفلسطينية، أو اتخاذ مواقف أكثر صرامة تعيد التوازن وتحد من الانفجار المرتقب في المنطقة.

اضف تعليق

أحدث أقدم