سلام يسمعه الكون

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

بقلم:شاعرة الإحساس 

الاميره شليمار عبدالمنعم 


سلامٌ على الأرضِ، كم فيكِ من وجعٍ،

وكم في ترابِكِ نامت خطى الإنسانِ.

سلامٌ على طفلٍ يلوحُ للسماءِ،

كأنه يضمُّ الشمسَ بين يديهِ،

ويحلمُ أن يلمسَ جناحَ الأمانِ.

سلامٌ على أمٍّ تنادي بحزنِها:

كفى يا حروب، اتركي لي الحنانَ.

سلامٌ على شيخٍ يصلي بدموعٍ،

وفي الركعةِ الأولى يفيضُ الرجاءُ.

سلامٌ على زهرةٍ في الركامِ ابتسمت،

وكأنّ الألمَ تحولَ إلى أغنيةٍ للحياةِ.

تعالوا نعيدُ إلى الوردِ لونهُ،

إلى البحرِ صدقًا، وإلى القلبِ حنانًا،

وإلى الليلِ نجمةَ غفرانٍ.

تعالوا نكون كما شاء ربُّنا:

خليفةُ خيرٍ، وبيتُ حنانٍ.

كفى أن نمزقَ خبزَ الصغارِ،

وكفى أن نحيلَ المدى دخانًا.

سلامٌ يطاردُ نارَ العداءِ،

ويزرعُ في صدرِها غصنًا بانًا.

سلامٌ إذا مرَّ فوق القبورِ،

استيقظَ الترابُ وقال: كفى يا رجال.

سلامٌ إذا أنشدته الطيورُ،

سكتت الرياحُ الأسى، واطمأنَّ المكانُ.

سلامٌ إذا سمعته القلوبُ،

بكت من جماله، وعادت لها الحياةُ.

سلامٌ على الأرضِ، وسلامٌ على السماءِ،

سلامٌ على كلِّ قلبٍ يحنُّ للحياةِ،

وسلامٌ على كلِّ يدٍ تمتدُّ بالأملِ،

وسلامٌ على كلِّ روحٍ تعيدُ للكونِ بريقَ الحنانِ.

فليكن السلامُ بدايةَ كلِّ صباحٍ،

ولتصبح القلوبُ بيتًا للخيرِ والحبِّ،

ولتغرس الأزهارُ في طرقاتِ العالمِ،

ولتشرق الشمسُ على كلِّ دمعةٍ،

وتخبرنا أن الحياةَ، رغم الجراحِ،

تبقى تستحق أن نعيشها بحبٍّ وسلامٍ.

اضف تعليق

أحدث أقدم