بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب.. وزير الإعلام السوداني يضع قوى الإطاري أمام مسؤوليتها التاريخية".
كتبت هنادي عبداللطيف
وجه وزير الاعلام والثقافة السوداني، أ.خالد الإعيسر، انتقادات لاذعة لمجموعات من القوى السياسية (الموقعة على الاتفاق الإطاري)، متهماً إياهم بالتسبب المباشر في إشعال فتيل الحرب التي يمر عليها اليوم ألف يوم من المعاناة، وذلك عبر "مؤامرة" تم الترتيب لها مع ميليشيا الدعم السريع المتمردة.
حصاد الخيبات والتواطؤ المستمر
وفي مقال حمل طابع المكاشفة نشره علي صفحته الرسمية على فيس بوك ، اعتبر الإعيسر أن "المقالات البكائية" التي ينشرها قادة هذه القوى بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب ما هي إلا محاولة للتحايل على الحقيقة. وأشار إلى أن هذه الأيام تمثل امتداداً طبيعياً لخطتهم التي سبقت اندلاع الرصاصة الأولى، مؤكداً أن الشعب السوداني لم ينسَ مشهد "حافلة الركاب" أمام منزل المتمرد حميدتي قبل ساعات من بدء الحرب، وهو ما وصفه بـ "التواطؤ المستمر".
المسؤولية الأخلاقية والوطنية
وشدد الإعيسر على أن من كان جزءاً من إشعال الفتنة يجب أن يتحمل أولاً مسؤوليته عن الدماء والأرواح التي فُقدت، بدلاً من إطلاق "تباكي فارغ" وممارسة السب والشتم بحق الخصوم الوطنيين الذين تركوا خلفهم كل شيء لإنقاذ ما تبقى من الوطن.
مطالبة بوقف العنف بدلاً من الصمت
واختتم الإعيسر طرحه بتوجيه نصيحة مباشرة لهؤلاء السياسيين:
أولاً: مطالبة شريكهم المتمرد وأعوانه من المرتزقة الأجانب بوقف قتل السودانيين فوراً.
ثانياً: إذا لم يمتلكوا الجرأة على تقديم هذه النصيحة لحليفهم، فعليهم الصمت "حتى لا يتذكر الناس أيامهم البائسة".
وأكد المقال في خلاصته أن الحقيقة واضحة للشعب السوداني ولا يمكن تزييفها، وأن أي رغبة صادقة في الحفاظ على ما تبقى من السودان تبدأ بمواجهة الأخطاء والاعتراف بالمسؤولية التاريخية عن هذه المأساة.

إرسال تعليق