بقلم / د.لينا أحمد دبة
ووجع لا يُحتمل في السودان الدلنج جنوب كردفان
في كل مرة تتعرض فيها مدينة سودانية للدمار أو الفقد، يتذكّر الناس أنّ الحياة في بعض مناطق السودان أصبحت هشة للغاية، وأن الموت أصبح رفيقًا غير مرغوب فيه، لكنه حاضر بلا سابق إنذار. مدينة الدلنج شهدت خلال يومين فقط (الثلاثاء والأربعاء) واحدة من أكبر الفواجع، إذ ودّعت أكثر من أربعين شهيدًا، أرواحًا بريئة غادرت الدنيا قبل أن تُكمل حياتها، تاركة وراءها صرخات الألم والفقد.
ما حدث ليس مجرد أرقام أو إحصاءات، بل هو صور لوجوه فقدها أهلها، وبيوت تحوّلت فجأة إلى حُزنٍ لا يُحتمل، وأطفالٌ تعلموا معنى الفقد قبل أن يفهموا الحياة. هذه الفاجعة تؤكد أنّ حماية المدنيين ضرورة لا يمكن تجاوزها، وأن دماء الأبرياء لن تمر مرور الكرام.
الرحمة للشهداء، والصبر لأهاليهم، والشفاء للجرحى، ولعلّ هذه الدماء تكون صرخة للوطن، تذكّر الجميع بحق الإنسان السوداني في الحياة الكريمة والأمان.


إرسال تعليق