كتب : عطيه ابراهيم
القاهرة: في خطوة جديدة تعزز مسيرة التعاون المشترك في مجال الموارد المائية، شهدت القاهرة توقيع اتفاقية منحة هولندية مقدمة من مؤسسة "إنفست إنترناشيونال" (Invest International)، بهدف تمويل دراسة جدوى لحماية الشواطئ في منطقة دلتا النيل باستخدام مواد طبيعية وصديقة للبيئة.
توقيع اتفاقية المنحة الهولندية لدعم المشروع :
وقع الاتفاقية كل من الأستاذ الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والسيد/ بيتر مولينما، سفير هولندا لدى القاهرة، والسيدة الدكتورة/ سمر الأهال، نائب وزير الخارجية والهجرة. ويأتي هذا التوقيع بحضور ممثلين عن الوزارة والجانب الهولندي، ليدشن مرحلة جديدة من العمل المشترك في حماية السواحل المصرية.
تفاصيل التمويل وأهداف دراسة الجدوى :
تنص الاتفاقية على منحة بقيمة 1.075 مليون يورو، والتي سيتم توجيهها لتمويل دراسة ما قبل الجدوى لحصر المواقع الساحلية ذات الأولوية في دلتا النيل، يليها إعداد دراسة جدوى تفصيلية للمناطق الأكثر احتياجًا لأعمال الحماية. وتهدف هذه الدراسة إلى تمكين الوزارة من وضع رؤية مستقبلية واضحة ومتكاملة لتأمين الشواطئ ضد التآكل وارتفاع منسوب سطح البحر.
البحث عن مصادر الرمال :
أكد الدكتور سويلم أن هذه الدراسة الجديدة ستبني بشكل أساسي على مخرجات دراسة سابقة بعنوان "البحث عن مصادر الرمال في البحر المتوسط"، والتي تم عرضها خلال فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه في أكتوبر الماضي. وأوضح أن تأمين مصادر مستدامة للرمال يعتبر خطوة محورية لتغذية الشواطئ وحمايتها بوسائل طبيعية فعالة.
أكثر من 50 عامًا من الشراكة المصرية الهولندية في مجال المياه :
أشاد وزير الري بعمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل تتويجًا لأكثر من خمسة عقود من التعاون المثمر في قطاع المياه. وأضاف أن هذه الشراكة تقوم على أسس راسخة من الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات العلمية والحلول المبتكرة، مما يسهم في مواجهة التحديات المناخية التي تؤثر على السواحل المصرية.
رؤية مستقبلية لحماية البيئة الساحلية :
تسعى وزارة الموارد المائية والري، من خلال هذه الدراسة، إلى تطوير إجراءات حماية فعالة وصديقة للبيئة. ومن المتوقع أن تساهم مخرجات الدراسة في رسم خريطة طريق واضحة لتنفيذ مشروعات الحماية خلال المرحلة المقبلة، بما يحافظ على الأرواح والممتلكات ويعزز الاستدامة البيئية للسواحل المصرية بدلتا النيل.

إرسال تعليق