التسول ما بين الاحتياج و الحرفة

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

بقلم، ابراهيم الطير 

لم يعد التسول مشهدا عابرا في شوارعنا بل أصبح ظاهرة واضحة تفرض حضورها أمام إشارات المرور وعلى أبواب المساجد والمتاجر وبين نظرة شفقة تدفع إلى العطاء ونظرة حذر تدفع إلى التردد يقف المجتمع متسائلا هل نحن أمام احتياج حقيقي أم أمام حرفة يتقنها البعض

لا يمكن إنكار أن هناك من دفعتهم الظروف القاسية إلى مد أيديهم طلبا للعون فالفقر والبطالة والمرض وفقدان المعيل أسباب قد تحاصر الإنسان وتسلبه القدرة على تلبية أبسط احتياجاته وهؤلاء هم أولى الناس بالرعاية لأن قوة المجتمع تقاس بقدرته على احتواء أضعف أفراده ومد يد العون لهم بكرامة تحفظ إنسانيتهم

وفي المقابل ظهرت فئة أخرى اتخذت من التسول عملا دائما ومصدرا للرزق يعتمد على استدرار العاطفة واستغلال طيبة القلوب وقد يصل الأمر إلى وجود من ينظم هذه الممارسات ويستفيد منها فتتحول الرحمة إلى وسيلة للكسب ويتحول التعاطف إلى باب مفتوح للاستغلال

إن القضية لا تكمن في العطاء ذاته بل في طريقة توجيهه فالمجتمع لا يلام على رحمته لكنه يحتاج إلى وعي ينظم هذه الرحمة ويوجهها إلى مستحقيها عبر قنوات موثوقة تضمن وصول الدعم إلى المحتاج الحقيقي وتحفظ كرامته

اضف تعليق

أحدث أقدم