☽ ليونار سيستم برئاسة المهندس احمد التركي ☾

تتمنى لكم قضاء شهر رمضان باجواء مليئة بالخير واليمن والبركات

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بألف خير وبركة وسعادة

التصميم والبرمجة اهداء خاص لجمعية وجريدة قلب الحدث

مصر تتوسط لحل الأزمة البحرية بين العراق والكويت

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




 

كتب :  عطيه ابراهيم 


تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة : 


في خطوة دبلوماسية سريعة وحاسمة، تدخلت مصر بثقلها السياسي على خط الأزمة المشتعلة بين العراق والكويت، بعد أن تقدمت بغداد بإحداثيات جديدة لحدودها البحرية لدى الأمم المتحدة، مما أثار اعتراضاً رسمياً من الكويت التي اعتبرت هذه الإحداثيات تعدياً على سيادتها ومياهها الإقليمية.


خرائط واحتجاجات دبلوماسية : 


بدأت القصة عندما قام العراق بتحديث خريطة حدوده البحرية وتقديم الإحداثيات الجديدة إلى المنظمة الدولية، وهو الإجراء الذي دفع الكويت إلى التحرك الفوري باستدعاء القائم بأعمال السفير العراقي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، تؤكد رفضها القاطع لأي مساس بحدودها البحرية أو سيادتها على مواردها الطبيعية.


 خطوط حمراء واضحة : 


لم تتأخر القاهرة في إعلان موقفها الواضح من هذه الأزمة، حيث شددت على أن احترام سيادة الدولتين يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأكدت على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في تسوية مثل هذه النزاعات، مع التأكيد على مبدأ أساسي وهو عدم جواز تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو المساس بحدودها المعترف بها دولياً.


 تقريب وجهات النظر : 


لم يقتصر الدور المصري على إعلان المواقف فقط، بل تجاوزه إلى تقديم مبادرات عملية لتهدئة الموقف، حيث أعلنت القاهرة استعدادها الكامل للقيام بدور الوسيط النزيه لتقريب وجهات النظر بين بغداد والكويت، والعمل على نزع فتيل الأزمة قبل تفاقمها.


مخاطر التصعيد على المنطقة : 


أدركت مصر مبكراً أن استمرار هذا الخلاف وتطوره قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا تصب في مصلحة أي من الطرفين، خاصة في منطقة تعاني أصلاً من اضطرابات وصراعات متعددة. وشددت القاهرة على أن المنطقة العربية "مولعة" ولا تحتاج إلى مزيد من الخلافات أو التوترات الجديدة التي قد تفتح أبواباً للنزاعات المستعرة.


دور تاريخي مصر حارسة الاستقرار الإقليمي : 


يأتي هذا التحرك المصري في إطار دور تاريخي معروف للدبلوماسية المصرية، التي طالما لعبت دور "إطفائي" المنطقة كلما اشتعلت الأزمات. فمصر تؤمن بأن الاستقرار العربي كل لا يتجزأ، وأن أي نزاع بين دولتين عربيتين يمثل تهديداً للأمن القومي العربي بأكمله، وليس فقط للدولتين المتنازعتين.


 فرص التسوية الدبلوماسية : 


مع استمرار الجهود المصرية، تبقى الآمال معقودة على نجاح هذه المساعي في تقريب وجهات النظر بين العراق والكويت، والوصول إلى تسوية سلمية تراعي مصالح الطرفين وتتوافق مع أحكام القانون الدولي. ويبقى التحدي الأكبر في قدرة الأطراف المعنية على تغليب لغة الحوار والعقل على لغة التصعيد والاحتقان.


دروس في الدبلوماسية الوقائية : 


تقدم الأزمة الحالية نموذجاً صارخاً على أهمية الدبلوماسية الوقائية في منع تفاقم الخلافات الحدودية، وتؤكد مجدداً على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الدول الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها مصر، في الحفاظ على تماسك النظام الإقليمي العربي وحمايته من الانهيار أو التشرذم.

اضف تعليق

أحدث أقدم