بقلم احمد سالم
في وقتٍ تشهد فيه المنطقة والعالم توترات متلاحقة، وعلى رأسها التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وما ينعكس عنه من حالة قلق وعدم استقرار في العديد من دول الشرق الأوسط، تبرز مصر كواحةٍ للأمن والاستقرار، تمضي بخطى ثابتة نحو التنمية، وتؤكد للعالم أن إرادة الشعوب قادرة على صنع الفارق رغم كل التحديات.
وفي شوارع مصر وميادينها، تتجسد صورة مختلفة تمامًا، حيث يحتفل الأطفال بملابسهم الجديدة وضحكاتهم البريئة التي تملأ الأجواء بهجة وسعادة، فيما تتبادل الأسر الزيارات، وتزدحم الحدائق والمتنزهات بالمواطنين من مختلف فئات المجتمع، في مشهد يعكس روح المحبة والتآلف التي تميز الشعب المصري. من البسطاء إلى مختلف الطبقات، الجميع يشارك في فرحة العيد، في صورة تؤكد أن الاستقرار يصنع الفرح الحقيقي.
ففي أول أيام عيد الفطر المبارك، وبين أجواء الفرحة والبهجة التي عمّت الشوارع والميادين، جاء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع مونوريل شرق النيل، ليبعث برسالة قوية مفادها أن مسيرة البناء في مصر لا تتوقف، وأن الدولة ماضية في تنفيذ مشروعاتها القومية العملاقة بالتوازي مع الحفاظ على استقرارها الداخلي.
و أعلنت وزارة النقل عن تشغيل محطة المشير طنطاوي ضمن مشروع الأوتوبيس الترددي BRT، لتدخل الخدمة أمام المواطنين، في خطوة جديدة تعكس حرص الدولة على تطوير منظومة النقل الحضري وتقديم خدمات حديثة تليق بالمواطن المصري، خاصة في أوقات الأعياد التي تشهد كثافات وحركة كبيرة.
وفي الوقت الذي تعاني فيه بعض دول المنطقة من آثار النزاعات والحروب، وتعيش شعوبها تحت وطأة القلق والخوف، يحتفل المصريون بعيدهم في أجواء من الأمان والطمأنينة، حيث تتزين الحدائق والمتنزهات بالأسر والأطفال، وتعلو الضحكات في كل مكان، في صورة تجسد قيمة الاستقرار الذي تنعم به البلاد.
إن ما يحدث في مصر اليوم ليس مجرد احتفال بعيد، بل هو تأكيد عملي على أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن الدولة المصرية استطاعت أن تخلق نموذجًا متوازنًا يجمع بين مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق التنمية الداخلية، في وقتٍ أصبحت فيه هذه المعادلة صعبة المنال في كثير من الدول.
وبينما تتجه أنظار العالم نحو بؤر الصراع، تواصل مصر تقديم نموذجها الخاص، حيث لا تتوقف عجلة العمل، ولا تغيب مظاهر الفرح، ليبقى العيد في مصر عنوانًا للأمل، ورسالة طمأنينة تؤكد أن هذا الوطن سيظل دائمًا أرض الأمن والأمان.

إرسال تعليق