كتب ابراهيم الطير
فيروز صاحبة ارث فني لا يموت يمتد عبر عقود من الابداع كانت وما زالت صوتا استثنائيا حمل وجدان امة كاملة وغنى للحب والوطن والانسان فلامس القلوب وترك بصمة لا تزول
خلال مسيرتها الفنية قدمت ما يقرب من 1500 اغنية واصدرت اكثر من 80 البوما ووقفت على مسارح العالم في اكثر من 20 مسرحية موسيقية وبيعت اعمالها بالملايين لتصبح واحدة من اكثر الفنانين تاثيرا وانتشارا في الشرق الاوسط والعالم
ومن اشهر اغانيها زهرة المدائن نسم علينا الهوى سلم لي عليه انا لحبيبي يا طير كان عنا طاحون شايف البحر شو كبير سألوني الناس الاوضة المنسية يسعد صباحك سنة عن سنة رجعت الشتوية اديش كان في ناس كان زمان امس انتهينا وكل اغنية كانت حكاية تعيش في وجدان المستمعين
لم تكن فيروز مجرد مطربة بل كانت ظاهرة فنية متكاملة فقد صنفت كاعظم نجوم الفن في المنطقة العربية ونالت تقديرا عالميا واسعا كما تميزت بتقديمها المدائح النبوية والاغاني الروحية رغم ديانتها المسيحية في صورة تعكس وحدة الفن والانسان
بدأت رحلتها الكبيرة مع الاخوان رحباني في خمسينيات القرن الماضي واستمر التعاون حتى اصبح علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية ثم تعاونت لاحقا مع ابنها زياد الرحباني الذي قدم معها لونا مختلفا من الموسيقى الحديثة فكان امتدادا لذلك المجد
في حياتها الشخصية واجهت فيروز الكثير من الالم فقدت ابنتها ليال ثم رحل ابنها زياد مؤخرا لكنها ظلت قوية صامدة تحمل صوتها كرسالة حب وامل ولم تتوقف عن العطاء رغم كل ما مرت به من محن
وفي عام 2010 ابتعدت عن الغناء لفترة بسبب ازمة قانونية مع ورثة منصور الرحباني لكنها عادت لتؤكد ان الفن الحقيقي لا يعرف الغياب
ستبقى فيروز زهرة المدائن وصوت الصباح الذي لا يغيب ونبضا خالدا في قلوب الاجيال جيل بعد جيل

إرسال تعليق