كتب : عبود الأحمد
في ليلة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالحزن، أسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على رحلته الأسطورية مع Liverpool F.C.، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص "الريدز" أمام Brentford F.C. ضمن منافسات الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
جماهير أنفيلد حولت المدرجات إلى لوحة وفاء استثنائية، بعدما رفعت "تيفو" ضخمًا تزين باللونين الأحمر والأبيض، وكتبت عليه عبارات خالدة حملت الكثير من الحب والتقدير للنجم المصري، أبرزها: "ملكنا للأبد" ، في مشهد مؤثر عكس حجم العلاقة التاريخية التي جمعت صلاح بجماهير ليفربول طوال تسعة أعوام كاملة.
الهتافات لم تتوقف طوال المباراة بينما بدا التأثر واضحًا على الجماهير التي أدركت أنها تودع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي بعدما ساهم في إعادة ليفربول إلى منصات المجد محليًا وأوروبيًا، وكتب اسمه بأحرف ذهبية داخل أسوار أنفيلد.
صلاح دخل اللقاء بروح القائد محاولًا تقديم وداع أخير يليق بمسيرته المذهلة، بعدما تحول منذ انضمامه إلى الفريق إلى رمز للنجاح والإصرار وقاد الريدز لتحقيق العديد من البطولات والإنجازات التاريخية التي أعادت النادي إلى واجهة الكرة العالمية.
وشهدت المباراة مشاركة كوكبة من نجوم ليفربول يتقدمهم أليسون بيكر وفيرجيل فان دايك وكودي جاكبو، بينما حرص الجهاز الفني على منح الجماهير فرصة أخيرة للاستمتاع بسحر "الملك المصري" داخل المستطيل الأخضر.
رحيل صلاح لا يمثل مجرد نهاية مشوار لاعب داخل نادٍ كبير
بل نهاية حقبة كاملة عاش خلالها جمهور ليفربول واحدة من أكثر الفترات إشراقًا في تاريخ الفريق، ليبقى اسم محمد صلاح محفورًا في ذاكرة المدينة الحمراء إلى الأبد.

إرسال تعليق