بقلم: نيرة إبراهيم
جريدة: قلب الحدث
نحن نعيش في زمنٍ يوصف بأنه "عصر الضجيج"، حيث بات الصمت غاية صعبة المنال وتحولت حياتنا إلى ساحة مفتوحة من منصات التواصل الاجتماعي التي لا تهدأ. من الأخبار التي تتلاحق كأمواج هادرة إلى الانجراف التلقائي خلف "الترند"، نجد أنفسنا في مواجهة حقيقية مع فقدان تلك الصلة العميقة والدافئة مع ذواتنا الواقعية.
إن الإشكالية الكبرى في عصرنا الحالي تتمثل في "سيولة الوعي"، حيث طغت كمية المعلومات على جودتها، وأصبح المرور السريع على الأفكار هو النمط السائد دون منح العقل فرصة للتأمل أو التحليل. هذا الركض المستمر خلف كل ما هو "عاجل" و"متداول" أنتج حالة من الغربة الداخلية، رغم الاتصال الدائم بالعالم عبر شاشاتنا الصغيرة.
فلسفة العودة إلى الجوهر
إن العودة إلى الجوهر تعني بالضرورة امتلاك "وعي الاختيار"، والقدرة على رفض الاستهلاك العبثي للوقت. إنها الممارسة الواعية لمنح النفس حق "التأني" قبل إصدار الأحكام، واختيار ما يغذي الفكر والروح بعيداً عن صخب الجماهير الافتراضية.
.jpg)
إرسال تعليق