الكاتب: عمرو أحمد البلاح
يُعدّ التنمر من أخطر السلوكيات التي انتشرت في مجتمعاتنا، حيث يقوم على إيذاء الآخرين سواء بالكلام أو السخرية أو التصرفات الجارحة، وقد يظنه البعض مجرد مزاح عابر، لكنه في الحقيقة يترك أثرًا عميقًا في النفوس.
فالإنسان الذي يتعرض للتنمر قد يفقد ثقته بنفسه، ويشعر بالضعف والانكسار، وربما ينسحب من المجتمع ويبتعد عن الناس، لأن الكلمات القاسية لا تُنسى، بل تبقى داخل النفس وتؤثر في طريقة تفكيره ونظرته لنفسه.
والأخطر من ذلك أن التنمر قد يحوّل الإنسان من شخص طموح إلى شخص خائف، ومن شخص اجتماعي إلى شخص منطوٍ، وقد يدفع البعض إلى فقدان الأمل في المستقبل.
كما أن التنمر لا يضر الفرد فقط، بل ينعكس على المجتمع كله، فينشر الكراهية ويضعف الروابط بين الناس، ويجعل الحياة مليئة بالخوف بدلًا من الأمان.
والحقيقة أن قوة الإنسان لا تظهر في السخرية من الآخرين، بل في احترامهم ودعمهم، فالإنسان القوي هو من يرفع غيره لا من يهدمه، ومن يساعد لا من يؤذي.
ولذلك يجب أن نُدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن كل تصرف قد يترك أثرًا في نفس إنسان آخر.

إرسال تعليق