كتب أحمد حسنى القاضى
الشباب في سن الثامنة عشرة يمر بمرحلة قوية من التغيرات الجسدية والنفسية حيث ترتفع الهرمونات ويزداد الشعور بالرغبة ويصبح التحكم في النفس اختبارا حقيقيا للرجولة والوعي في هذه المرحلة قد يظن الشاب أن المال والشكل والحرية تعطيه الحق في فعل ما يريد لكن الحقيقة أن القوة الحقيقية تظهر عندما يملك الإنسان قراره ويضبط شهوته بعقله لا بجسده فقط
الرغبة أمر طبيعي خلقه الله في الإنسان لكن الفرق بين الإنسان الواعي والإنسان التابع هو القدرة على قول لا عندما يكون الأمر ضد الدين أو القانون أو الكرامة فالشهوة مثل النار إن أحسنت استخدامها منحتك الدفء والنور وإن تركتها بلا ضابط أحرقتك وأحرقت من حولك
المطاردة والإلحاح على الآخرين ليست دليل حب ولا دليل قوة بل دليل ضعف وفراغ فمن يحترم نفسه يحترم حدود الناس ولا يفسر الإشارة أو النظرة على أنها موافقة لأن الموافقة الحقيقية لا تكون إلا بكلمة صريحة وواضحة وفي كل مرة فالإنسان ليس جسدا فقط بل عقل وضمير ومستقبل
أيها الشاب تذكر أن لحظة متعة عابرة قد تكلفك سنوات من الندم والفضيحة وضياع السمعة فاحم نفسك بالعلم والعمل والرياضة واملأ وقتك بما ينفعك وابتعد عن كل موقف يضعك في شبهة أو خطر وإذا شعرت أنك غير قادر على السيطرة فطلب المساعدة من طبيب نفسي أو شخص حكيم ليس عيبا بل شجاعة
الرجولة ليست في كثرة العلاقات ولا في إثبات السيطرة على الآخرين الرجولة أن تكون سيد قرارك أن تحمي نفسك وتحمي غيرك أن تختار طريق الطهارة والكرامة حتى لو كان صعبا فمن انتصر على شهوته انتصر في حياته ومن ترك نفسه لشهوته خسر نفسه قبل أن يخسر الناس

إرسال تعليق