الشهوة عند الشباب مسؤولية وعقل

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




كتب أحمد حسنى القاضى


الشباب في سن الثامنة عشرة يمر بمرحلة قوية من التغيرات الجسدية والنفسية حيث ترتفع الهرمونات ويزداد الشعور بالرغبة ويصبح التحكم في النفس اختبارا حقيقيا للرجولة والوعي في هذه المرحلة قد يظن الشاب أن المال والشكل والحرية تعطيه الحق في فعل ما يريد لكن الحقيقة أن القوة الحقيقية تظهر عندما يملك الإنسان قراره ويضبط شهوته بعقله لا بجسده فقط


الرغبة أمر طبيعي خلقه الله في الإنسان لكن الفرق بين الإنسان الواعي والإنسان التابع هو القدرة على قول لا عندما يكون الأمر ضد الدين أو القانون أو الكرامة فالشهوة مثل النار إن أحسنت استخدامها منحتك الدفء والنور وإن تركتها بلا ضابط أحرقتك وأحرقت من حولك


المطاردة والإلحاح على الآخرين ليست دليل حب ولا دليل قوة بل دليل ضعف وفراغ فمن يحترم نفسه يحترم حدود الناس ولا يفسر الإشارة أو النظرة على أنها موافقة لأن الموافقة الحقيقية لا تكون إلا بكلمة صريحة وواضحة وفي كل مرة فالإنسان ليس جسدا فقط بل عقل وضمير ومستقبل


أيها الشاب تذكر أن لحظة متعة عابرة قد تكلفك سنوات من الندم والفضيحة وضياع السمعة فاحم نفسك بالعلم والعمل والرياضة واملأ وقتك بما ينفعك وابتعد عن كل موقف يضعك في شبهة أو خطر وإذا شعرت أنك غير قادر على السيطرة فطلب المساعدة من طبيب نفسي أو شخص حكيم ليس عيبا بل شجاعة


الرجولة ليست في كثرة العلاقات ولا في إثبات السيطرة على الآخرين الرجولة أن تكون سيد قرارك أن تحمي نفسك وتحمي غيرك أن تختار طريق الطهارة والكرامة حتى لو كان صعبا فمن انتصر على شهوته انتصر في حياته ومن ترك نفسه لشهوته خسر نفسه قبل أن يخسر الناس

اضف تعليق

أحدث أقدم