كتب/أيمن وهمان
3 شهادات في الهندسة في 4 سنين ويهز منصة جامعة كنتاكي.
في الثامن من مايو 2026، اهتزت قاعة الاحتفالات بجامعة كنتاكي الأمريكية حين اعتلى المنصة شاب مصري نحيل يبلغ 21 عاماً فقط، ليتحدث باسم آلاف الخريجين في دفعة 2026.
لم يكن مجرد طالب متفوق، بل كان الصدمة التي اختارها رئيس الجامعة إيلي كابيلوتو بنفسه، ليمثل وجه الجامعة أمام العالم.
مصطفى مبارك، ابن الإسكندرية الذي هبط الى مدينة ليكسينغتون وعمره 17 سنة وحيداً بحقيبة وأحلام والف دولار فقط، غادر المنصة بعد دقائق وهو يحمل ما عجز عنه العباقرة.. ثلاث شهادات بكالوريوس متزامنة من كلية ستانلي وكارين بيجمان للهندسة في أربع سنوات فقط، وهي المدة التي بالكاد تكفي شهادة واحدة. الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب.
ثلاثة وحوش أكاديمية ابتلعها دفعة واحدة، بينما زملاؤه يصارعون تخصصاً واحداً.
القصة لم تتوقف عند القاعات الدراسية.
مصطفى حوّل غربته إلى معمل ابتكار، وأسس شركته الناشئة "Jomo Figures"، التي تصنع من صور الناس تماثيل ثلاثية الأبعاد، ليبرهن أن المهندس ليس آلة لحل المعادلات بل صانع بهجة أيضا.
في نفس السنوات الأربع، كان يقود زملاءه العرب، وشارك في تأسيس رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليبني للغرباء مثله وطناً صغيراً داخل الحرم الجامعي.
كلمته التي بثتها الجامعة رسمياً كسرت حواجز اللغة، حين قال بلهجة مصرية صريحة.. "بصراحة، مش مستوعب. 3 شهادات مرة واحدة مكنش سهل، بس أنا مرتاح أكتر من إني فخور دلوقتي.
اسألني بعد أسبوع هقول فخور. اسألني بعد أسبوعين هقول إني مفتقد بيتي التاني".
ثم وجه كلامه للمدينة التي احتضنته.. "المكان ده بقى بيتي بجد. جيت من مصر، والمكان ده - الناس، الحرم، الغرباء اللي وقفوا جنبي بدون سبب - حسسوني إني أنتمي الى هنا قبل ما أستحق ده". مصطفى مبارك لم يصدم أمريكا بشهاداته فقط، بل بمعادلة جديدة.. أن تأتي من الإسكندرية في السابعة عشرة، فتبتلع ثلاث شهادات في الهندسة، وتؤسس شركة، وتقود مجتمعاً طلابياً، ثم تقف لتقول للعالم إن المستحيل كذبة اخترعها الخائفون.
تاريخ ميلاده لم يُنشر رسمياً بعد، لكن تاريخ 8 مايو 2026 سيُكتب كيوم أعلن فيه شاب مصري أن الزمن يمكن هزيمته، وأن المنصة الأمريكية يمكن أن تهتز بلكنة إسكندرانية.

إرسال تعليق