عند الغروب

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter

ادم وليلي



بقلم ايمان عبده

كان ادم وليلى يحبان بعضهما منذ سنوات طويلة لم يكن حبهما مجرد كلمات أو لقاءات عابرة بل كان وعدا صامتا بأن يكملا الطريق معا مهما كانت الصعوبات

واجهتهما ظروف قاسية؛ رفض الأهل وضيق الحال وسفرٌ فرّق بينهما لفترات طويلة كثيرون أخبروهما أن هذا الحب لن يكتمل وأن الأحلام الجميلة لا تعيش طويلالكنهما كانا يبتسمان دائمًا ويقولان

ما دام القلب صادقا فلا شئ مستحيل

مرت السنوات وتحمل كل منهما الألم والانتظارعمل آدم ليلا ونهارًا ليبنى مستقبلا يليق بليلى بينما تمسكت هى بحلمها رغم كل الضغوط

وأخيرا جاء اليوم الذى انتظراه طويلا ارتدت ليلى فستانها الأبيض ووقف آدم بجوارها يملؤه الفخر والسعادة لم تكن فرحتهما عادية فقد شعرا أنهما انتصرا على الدنيا كلها

عاشا بعد زواجهما حياة بسيطة لكنها كانت مليئة بالحب والرضا وكل مساء كانا يجلسان أمام البحر يشاهدان الشمس وهى تغيب خلف الأف، ويتذكران رحلة كفاحهما الطويلة

وفى احد الأيام وبينما كانا يجلسان فى مكانهما المعتاد أمسك آدم بيد ليلى وقال

لو عاد بى الزمن لاخترتك ألف مرة

ابتسمت ليلى وهى تنظر إلى قرص الشمس الذهبى وقالت

وأنا ما تمنيت من الدنيا سوى أن أكون معك

كانت الشمس تغرق ببطء في الأفق والسماء تكتسى بألوان البرتقالى والأحمر أغمضا أعينهما للحظة وهما متشابكا الأيدى

وفي هدوء يشبه الحلم توقف قلباهما معًا

رحلا فى وقت الغروب كما عاشا دائما جنبا إلى جنب

واختفت الشمس خلف الأفق لكن قصة حبهما بقيت ترويها الأمواج لكل من يؤمن أن الحب الحقيقى لا تهزمه الظروف ولا ينتهى حتى بالموت

اضف تعليق

أحدث أقدم