كتب/طارق حسن
في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية نجح المنتخب المغربى في إسقاط منتخب هولندا أحد أقوى منتخبات العالم بعدما حسم المواجهة بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 ليحجز أسود الأطلس مقعدهم المستحق في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 ويؤكدوا من جديد أن الكرة المغربية أصبحت رقما صعبا على الساحة العالمية
المباراة جاءت على أعلى مستوى من القوة والإثارة منذ الدقيقة الأولى حيث دخل المنتخب المغربي دون رهبة أمام منتخب يملك تاريخا كبيرا ونجوما أصحاب خبرات عالية لكن رجال المغرب أثبتوا أن الروح والعزيمة والإصرار قادرة على صناعة الفارق أمام أى منافس وقدموا واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة.
ولم يكن التأهل وليد الصدفة بل جاء بعد أداء بطولى من جميع اللاعبين الذين التزموا تكتيكيا وقدموا مباراة كبيرة دفاعا وهجوما بينما كان حارس المرمى أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما تصدى لأكثر من فرصة محققة وأعاد الثقة لزملائه قبل أن يواصل التألق في ركلات الترجيح ويحسم بطاقة العبور للمغرب وسط احتفالات جنونية في المدرجات
المنتخب الهولندى حاول بكل قوته فرض سيطرته وحسم اللقاء خلال الوقت الأصلى والإضافي لكنه اصطدم بمنتخب مغربى يعرف ماذا يريد ويقاتل على كل كرة وكأنها الأخيرة حتى جاءت لحظة الحسم من علامة الجزاء ليكتب أسود الأطلس نهاية سعيدة لمباراة ماراثونية أثبتت أن هذا الجيل يملك شخصية الأبطال ولا يخشى مواجهة كبار العالم
ومع صافرة النهاية انفجرت الفرحة فى شوارع المغرب وامتدت الاحتفالات إلى مختلف الدول العربية والإفريقية بعدما حقق ممثل العرب والقارة السمراء فوزا مستحقا أعاد التأكيد أن الإنجازات المغربية لم تعد مفاجأة بل أصبحت عنوانا دائما لكل بطولة يشارك فيها المنتخب
وبات المنتخب المغربى على موعد جديد مع التاريخ عندما يواجه منتخب كندا في دور الـ16 وسط طموحات كبيرة بمواصلة المشوار وبلوغ الأدوار المتقدمة فكل ما يقدمه أسود الأطلس حتى الآن يؤكد أنهم لا يشاركون من أجل التمثيل المشرف فقط بل من أجل المنافسة على أكبر الإنجازات وإسعاد ملايين الجماهير التي تؤمن بقدرتهم على مواصلة الحلم حتى النهاية

إرسال تعليق