الكرة المصرية والأفريقية عندما يصبح القانون وجهة نظر!

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

بقلم وليد النمر 


ما يحدث في الكرة المصرية والأفريقية لم يعد مجرد أخطاء إدارية أو اجتهادات قابلة للنقاش بل أصبح نموذجًا لفوضى تلتهم هيبة اللعبة يومًا بعد يوم وكأن اللوائح لم تعد مرجعًا يُحتكم إليه بل نصوصًا قابلة للتأويل والتعديل وفقًا للظروف والضغوط وحجم الضجيج الإعلامي


في كرة القدم المحترفة القانون واللوائح هما سيد الموقف أما عندنا فكثيرًا ما يبدو وكأنه مجرد وجهة نظر قرار يصدر اليوم ثم يُراجع غدًا ولائحة تُفسر بطريقة في قضية وبطريقة مختلفة في قضية أخرى حتى أصبحت الجماهير لا تعرف ما هو الثابت وما هو المتغير


المؤسف أن الحديث عن تطوير الكرة لا يتوقف بينما الممارسات على أرض الواقع تعكس شيئًا مختلفًا تمامًا فما قيمة ملاعب حديثة وعقود رعاية بملايين إذا كانت الثقة في العدالة تهتز مع كل أزمة وما قيمة الحديث عن الاحتراف إذا كانت اللوائح لا تُطبق بالقدر نفسه على الجميع


أما على الساحة الأفريقية فالمشهد لا يقل ارتباكًا تتكرر الأزمات المرتبطة بإدارة المسابقات والتحكيم والانضباط فتتسع دائرة الجدل وتزداد الشكوك، بينما تبقى الخاسر الأكبر هي صورة الكرة الأفريقية أمام العالم


لقد وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها المشجع يتوقع الأزمة قبل انطلاق البطولة وينتظر الجدل أكثر مما ينتظر المباراة وهذا في حد ذاته مؤشر خطير على فقدان الثقة في المنظومة


لا أحد يطلب المستحيل الأخطاء واردة في كل دوريات العالم لكن الفارق أن هناك مؤسسات تحترم القانون واللوائح وتمتلك الشجاعة لتطبيقها على الجميع دون تمييز أما عندما تصبح اللوائح مرنة مع طرف وحاسمة مع طرف آخر فإن العدالة تتحول إلى شعار لا إلى ممارسة


إذا أردنا كرة قدم تحظى بالاحترام فعلينا أولًا أن نحترم قوانينها فالبطولات لا تُبنى بالبيانات ولا تُحسم بالضغوط ولا تُدار بردود الأفعال بل بسيادة القانون واستقلالية القرار والشفافية الكاملة


ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه إلى متى ستظل الكرة المصرية والأفريقية أسيرة هذا العبث وإلى متى سيظل احترام اللوائح والقوانين مطلبًا بدلًا من أن يكون قاعدة لا تقبل النقاش عندما تصبح الإجابة هي القانون واللوائح أولًا 

عندها فقط يمكن أن نتحدث عن كرة قدم تستحق الاحترام

اضف تعليق

أحدث أقدم