كتب/ماجد شحاتة
أعلن مجلس الوزراء المصري أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية، عقب السيطرة على الحريق الذي اندلع في سفينتين بميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، خلصت إلى أن الحادث نجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، مؤكداً أن أياً من الجهات لم يعلن حتى الآن مسؤوليته عن الواقعة، فيما تتواصل التحقيقات لكشف جميع الملابسات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الأمن القومي والمصالح المصرية.
وكانت فرق الإطفاء وأجهزة الطوارئ قد نجحت في احتواء الحريق الذي اندلع على متن سفينتين داخل الميناء دون تسجيل خسائر بشرية، بينما انتقلت الجهات المختصة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينات الفنية وجمع الأدلة وتحديد طبيعة الهجوم ومسار الطائرة المسيّرة المستخدمة.
وقبل صدور البيان الرسمي المصري، تداولت تقارير إعلامية دولية، من بينها وكالة رويترز، نقلاً عن شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري" ومصادر أمنية وتجارية، أن الحادث يُرجح أنه ناتج عن ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت إحدى السفن، إلا أن تلك التقديرات لم تتضمن تحديد الجهة المنفذة أو تقديم دليل قاطع على هوية المسؤولين.
وفي أول تعليق أمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب إنه أُبلغ بالحادث الذي استهدف السفينة في ميناء دمياط، من دون أن يحدد الجهة المسؤولة أو يقدم معلومات إضافية بشأن منفذي الهجوم.
ويرى مراقبون أن تحديد الجهة المنفذة يتطلب استكمال التحقيقات الفنية والاستخباراتية، بما يشمل تحليل بقايا الطائرة المسيّرة، ومسارها المحتمل، وحركة السفن في محيط المنطقة خلال فترة وقوع الحادث، إذ لا توجد حتى الآن أدلة معلنة تسمح بنسبة الهجوم إلى دولة أو تنظيم بعينه.
ويؤكد خبراء عسكريون أن اختراق المجال الجوي بالطائرات المسيّرة لا يُعد دليلاً بحد ذاته على ضعف منظومات الدفاع الجوي، نظراً للتطور الكبير الذي شهدته هذه الأسلحة وصعوبة اكتشاف بعضها، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تطوير وسائل الرصد والتعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وفي المقابل، تبقى جميع الفرضيات المتعلقة بهوية المنفذين أو دوافعهم في إطار التكهنات، إذ لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تصدر السلطات المصرية حتى الآن نتائج نهائية تحدد مصدر الطائرة أو الجهة التي تقف وراء العملية، الأمر الذي يجعل انتظار نتائج التحقيقات الرسمية السبيل الوحيد للوصول إلى استنتاجات موثقة.

إرسال تعليق