بقلم وليد النمر
بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري في كأس العالم لم يعد السؤال كيف وصلنا بل أصبح كيف نحافظ على هذا النجاح ونبني عليه فالبطولات الكبرى لا تُقاس بمباراة أو بطولة واحدة وإنما بقدرة المنظومة على تحويل النجاح إلى مشروع مستدام يصنع أجيالًا جديدة من الأبطال
كيف نبني الكرة المصرية بعد إنجاز كأس العالم
أولًا يجب الاستثمار في قطاع الناشئين لأنه المصنع الحقيقي للمواهب لا بد من تطوير الأكاديميات وإعداد المدربين وإنشاء مسابقات قوية لجميع المراحل السنية بحيث يصبح اكتشاف المواهب عملية مؤسسية وليست اجتهادات فردية
ثانيًا تطوير البنية التحتية من ملاعب ومراكز تدريب ومنشآت رياضية حديثة في مختلف المحافظات حتى يحصل كل لاعب موهوب على فرصة متساوية للنمو والتطور
ثالثًا الاعتماد على التخطيط العلمي في إدارة الأندية والمنتخبات من خلال استخدام تحليل البيانات والطب الرياضي والتغذية والإعداد النفسي وهي عناصر أصبحت أساس النجاح في كرة القدم الحديثة
كما يجب منح المدرب الوطني فرصًا حقيقية للتطور مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية في مجالات التدريب والإدارة بما يحقق التوازن بين الخبرة المحلية والتجارب العالمية
ومن الضروري أيضًا إعادة هيكلة المسابقات المحلية لتكون أكثر تنافسية مع الالتزام بالمواعيد وتحسين التحكيم وتشجيع الجماهير على العودة للملاعب في بيئة آمنة ومنظمة
أما الاحتراف الخارجي فيجب أن يكون جزءًا من استراتيجية طويلة المدى عبر إعداد اللاعبين للاحتراف في الدوريات الكبرى بما ينعكس على مستوى المنتخب الوطني
إنجاز كأس العالم ليس نهاية الطريق بل بدايته وإذا أردنا أن تصبح مصر من القوى الكروية الكبرى فعلينا أن نحول هذا النجاح إلى مشروع وطني يعتمد على التخطيط والاستثمار في الإنسان والاستمرارية فالكرة المصرية تمتلك الموهبة والشغف وما تحتاجه هو إدارة حديثة ورؤية واضحة تجعل الإنجاز عادة لا استثناء

إرسال تعليق