حقيقة فقدان الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter

 




كتب: كرم أيمن سعد

انتشرت خلال الأيام الأخيرة منشورات ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ يوم 12 أغسطس 2026، وأن البشر والسيارات والأجسام المختلفة قد ترتفع عن سطح الأرض وتحلق في الهواء. وقد أثارت هذه المنشورات حالة من القلق والجدل بين المتابعين، إلا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس علمي صحيح، ولا توجد مؤشرات فلكية أو علمية موثوقة تشير إلى إمكانية توقف جاذبية الأرض.

الأرض لن تفقد جاذبيتها

الجاذبية الأرضية ليست نظامًا يمكن إيقافه وتشغيله لبضع ثوانٍ، فهي مرتبطة بشكل أساسي بكتلة الأرض وبنيتها الفيزيائية، ولذلك فإن فكرة اختفائها فجأة ثم عودتها مرة أخرى لا تتوافق مع القوانين الفيزيائية المعروفة.

كما انتشرت ادعاءات أخرى تتحدث عن وجود برنامج سري باسم Project Anchor، قيل إنه أُعد لمواجهة ما يسمى بـ«انقطاع الجاذبية»، إلى جانب مزاعم عن إنفاق مليارات الدولارات على الاستعداد لهذا الحدث. إلا أن هذه الروايات لم تقدم دليلًا علميًا موثوقًا يثبت وجود مثل هذا المشروع أو وقوع هذا السيناريو.

كيف بدأت شائعة «انقطاع الجاذبية»؟

بدأ تداول هذه القصة من خلال منشورات ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها TikTok وفيسبوك، بالإضافة إلى محتوى صوتي تناول الفكرة باعتبارها حدثًا فلكيًا قادمًا.

ومع انتشار المحتوى وتداوله بصورة واسعة، تحولت الشائعة إلى مادة مثيرة للقلق، خصوصًا مع ربطها بتاريخ محدد هو 12 أغسطس 2026، الأمر الذي جعل البعض يتعامل معها باعتبارها توقعًا علميًا، رغم عدم وجود تفسير فيزيائي منطقي يثبت إمكانية توقف جاذبية الأرض بشكل مفاجئ لمدة سبع ثوانٍ.

ماذا سيحدث بالفعل يوم 12 أغسطس؟

التاريخ نفسه يرتبط بحدث فلكي حقيقي، وهو كسوف شمسي كلي، حيث سيمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس عن مناطق معينة من سطح الأرض، ويمكن مشاهدة الكسوف الكلي من مناطق محددة تشمل أجزاء من أوروبا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا.

لكن حدوث الكسوف لا يعني بأي شكل من الأشكال توقف جاذبية الأرض أو حدوث خلل مفاجئ في قوانين الطبيعة؛ فالكسوف ظاهرة فلكية معروفة ويمكن حساب مسارها وتوقيتها مسبقًا، ولا تؤدي إلى انعدام الجاذبية.

ماذا لو اختفت الجاذبية فعلًا لمدة 7 ثوانٍ؟

اختفاء الجاذبية لمدة سبع ثوانٍ سيناريو افتراضي بحت وليس توقعًا علميًا. ولو افترضنا حدوثه، فإن الأشخاص والأجسام غير المثبتة على سطح الأرض سيفقدون وزنهم مؤقتًا ويبدأون في الحركة بحرية، كما ستتأثر حركة المياه والغبار وبعض المواد الموجودة على سطح الأرض، وقد تحدث اضطرابات في الغلاف الجوي.

لكن الخطر الأكبر سيكون عند عودة الجاذبية؛ إذ ستعود الأجسام إلى السقوط نحو سطح الأرض، وقد يؤدي ذلك إلى إصابات وأضرار كبيرة بحسب الارتفاع والسرعة ومكان وجود الأجسام.

الخلاصة

لا داعي للهلع أو الاستعداد لسيناريوهات خيالية بسبب ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. الأرض لن تفقد جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ يوم 12 أغسطس 2026، ولا يوجد أساس علمي موثوق يؤكد حدوث مثل هذا الأمر.

المطلوب هو التعامل مع الأخبار الفلكية والعلمية من خلال المصادر العلمية الموثوقة، وعدم إعادة نشر المنشورات المثيرة للقلق قبل التحقق منها؛ فمعلومة واحدة غير دقيقة قد تتحول خلال ساعات إلى شائعة واسعة الانتشار.

أما الحدث الفلكي الحقيقي المرتبط بهذا التاريخ فهو الكسوف الشمسي الكلي، وليس انقطاع جاذبية الأرض.

اضف تعليق

أحدث أقدم