بقلم: محمود أبو زيد
في أغسطس تتجه القلوب إلى قلعة صلاح الدين، حيث يلتقي الفن بروحانية الإنشاد ومدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحيث ينتظر عشاق الإنشاد الديني لحظات لا تشبه سواها.
ويأتي يوم 18 أغسطس بموعد طال انتظاره مع عميد الإنشاد الديني، الشيخ ياسين التهامي، في ليلة روحانية احتفاءً بمولد النبي الشريف. إلا أن الوعكة الصحية التي ألمّت بالشيخ قد تجعله لا يحضر
فصوت ياسين التهامي ليس مجرد صوت يُسمع، بل حالة وجدانية تسكن القلب وتحرك الروح.
ثم يأتي 22 أغسطس ليحمل موعدًا آخر مع نجله النقيب محمود ياسين التهامي، في امتداد جميل لمدرسة إنشادية عريقة، وكأن القلعة تفتح أبوابها لصوتين جمعتهما المحبة والإنشاد.
الأب في الثامن عشر، والابن في الثاني والعشرين، وبين الموعدين حكاية جميلة من الوفاء والفن الروحاني، حكاية إنشاد انتقلت من جيل إلى جيل.
وإذا كتب الله للشيخ ياسين التهامي تمام العافية، فسيكون لقاؤه بجمهوره فرحة تتجاوز فرحة الحفل نفسه؛ لأن المحبين لا ينتظرون صوته فقط، بل ينتظرون أن يطمئنوا عليه ويروه بينهم سالمًا معافى.
والصحة نعمة لا تقدر بثمن.
نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفي شيخنا الجليل ياسين التهامي شفاءً تامًا لا يغادر سقمًا،
وما أجمل أن يجتمع العميد والنقيب؛ الأب والابن، في رحاب الإنشاد الديني، لنستمتع بأجمل الأصوات وأعذبها، صوتين تهيم بهما القلوب وتصعد الأرواح في أجواء من الذكر والمحبة.
ويبقى 18 أغسطس موعدًا يحمل الدعاء والأمل، ويأتي 22 أغسطس حاملًا صوت النقيب محمود التهامي، لتظل القلعة شاهدة على حكاية إنشاد جميلة، عنوانها المحبة، وروحها الذكر، وجمالها صوت الأب والابن.

إرسال تعليق