كتبت: داليا الشيخ
بدأت حركة الملاحة عبر قناة السويس في استعادة جزء من نشاطها، مع زيادة عبور سفن تابعة لشركات شحن كبرى وتحول بعض شحنات النفط إلى المسار المصري، رغم استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وتعتزم شركة CMA CGM الفرنسية زيادة عدد سفنها وخدماتها العابرة للقناة، في أحدث مؤشر على عودة تدريجية لشركات الشحن إلى مسار السويس والبحر الأحمر.
وتأتي الخطوة بعد تحركات من شركات أخرى، بينها ميرسك وهاباج لويد، لإعادة بعض خدماتها إلى المسار، مع تحسن تقييمات المخاطر في بعض أجزاء الطريق.
وفي قطاع الطاقة، بدأت شركة «إديميتسو كوسان» اليابانية الحصول على الخام السعودي عبر مسار يمر بقناة السويس، في ظل اضطرابات الملاحة عبر باب المندب. وتصل مدة الرحلة في بعض المسارات إلى 50 أو 60 يومًا بدلًا من نحو 20 يومًا، ما يرفع التكلفة لكنه يسمح بتنويع طرق الإمداد.
كما تحولت كميات من الخام السعودي إلى ميناء سيدي كرير عبر خط سوميد، في محاولة لتجاوز مخاطر البحر الأحمر. وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع استخدام المسار المصري لنقل الخام السعودي، رغم ارتفاع تكاليف الشحن.
وتكتسب هذه التطورات أهمية لمصر، لأن زيادة عبور سفن الحاويات وناقلات النفط يمكن أن تدعم إيرادات قناة السويس وتنشط الخدمات البحرية واللوجستية المرتبطة بها.
لكن عودة الحركة لا تزال تدريجية، ولا تعني انتهاء المخاطر الأمنية في المنطقة.
وتشير زيادة العبور وتحول بعض شحنات الطاقة إلى المسار المصري إلى أن قناة السويس بدأت تستعيد جزءًا من دورها في التجارة العالمية، بينما تظل سلامة الملاحة العامل الحاسم في تحديد سرعة عودة الحركة.

إرسال تعليق