كلاب الشوارع .. خطر يهدد أطفالنا

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter

 

بقلم / محمود عبدالله

لم تعد ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والأحياء السكنية مجرد مشهد اعتاد عليه المواطن، بل أصبحت مصدر قلق حقيقي، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تخشى على أطفالها أثناء ذهابهم إلى المدارس أو اللعب أمام المنازل.

فالطفل بطبيعته قد لا يعرف كيفية التعامل الصحيح مع الكلاب، وقد يقترب منها بدافع الفضول أو الخوف، وهو ما قد يعرضه للمطاردة أو العقر. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأطفال من أكثر الفئات التي تحتاج إلى التوعية بمخاطر عضات الكلاب، مع ضرورة عدم ترك الطفل بمفرده بالقرب من أي كلب.

ولا يقتصر الخطر على الإصابة الجسدية فقط، فعضة الكلب أو خربشته من حيوان مشتبه في إصابته بالسعار قد تحمل خطرًا صحيًا بالغًا. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الكلاب مسؤولة عن نحو 99% من حالات السعار البشرية، وأن الوقاية تعتمد بصورة أساسية على تطعيم الكلاب، وتجنب العضات، وسرعة الحصول على الرعاية الطبية بعد التعرض.

وفي مصر، شهد عام 2026 تحركات رسمية للتعامل مع الظاهرة من خلال حملات لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة، في إطار جهود الحد من انتشارها والسيطرة على خطر السعار.

لكن مواجهة المشكلة تحتاج إلى تعاون مستمر بين الجهات الحكومية والمحليات والطب البيطري والمجتمع المدني والمواطنين. كما أن التعامل مع الكلاب لا ينبغي أن يقوم على العنف العشوائي، وإنما على حلول منظمة تشمل التحصين والتعقيم، والسيطرة على مصادر تجمع الكلاب، والتعامل الآمن مع الحيوانات الخطرة، إلى جانب زيادة حملات التوعية.

وهنا يأتي دور الأسرة والمدرسة؛ فمن الضروري تعليم الأطفال عدم الاقتراب من الكلاب الضالة، وعدم استفزازها أو محاولة لمسها أو إطعامها، وعدم الجري أمام الكلب إذا اقترب منهم، مع إبلاغ شخص بالغ فورًا عند وجود تجمعات خطرة.

وفي حالة التعرض لعضة أو خربشة، يجب غسل مكان الإصابة جيدًا بالماء والصابون وطلب الرعاية الطبية بشكل عاجل لتقييم الحاجة إلى التطعيمات والعلاج الوقائي من السعار.

اضف تعليق

أحدث أقدم