حين يصبح التشهير جريمة.. لا تجعلوا كلام الناس يهزمكم

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter





بقلم / امل صالح سليم



لم تعد السوشيال ميديا مجرد تواصل بل تحولت في أحيان كثيرة إلى ساحة مفتوحة للتشهير والابتزاز وتدمير السمعة حيث يمكن لمنشور أو تعليق أو شائعة أن يهدم حياة إنسان في دقائق بينما يحتاج إثبات الحقيقة إلى وقت طويل.


وتعيد واقعة وفاة فتاة تدعى «آية» في قرية المركزية التابعة لمركز بلقاس بالدقهلية عقب تعرضها لحملة تشهير وإساءات طالت سمعتها فتح هذا الملف الخطير من جديد. وكانت الفتاة قد عبرت قبل وفاتها عن تعرضها للظلم والافتراء وفق ما نشرته وسائل إعلام عن الواقعة.


لكن الرسالة الأهم التي يجب أن تصل إلى كل إنسان يتعرض لحملة تشهير هي لا تجعل الظالم ينتصر مرتين.


إذا اتهمت ظلما فلا تدخل في معركة مع كل شخص صدق الشائعة ولا تجعل كلام الناس يحدد قيمتك احتفظ بالأدلة وثق المنشورات والرسائل والحسابات واستعن بالأسرة وأهل الثقة والجهات القانونية المختصة ودافع عن حقك بالحقيقة والقانون لا بالانهيار.


فالسمعة لا يصنعها منشور والبراءة لا يقررها «تريند»، والحق لا يحتاج إلى صراخ حتى يبقى حقا.


والأخطر أن يصل الإنسان إلى اليأس بسبب كلام ظالم أو ابتزاز أو تشهير الانتحار ليس انتصارا على من ظلمك بل خسارة لا يستحقها الظالم ولا تستحقها أنت لا تمنح من أساء إليك الفرصة لأن يكون آخر سبب في إنهاء حياتك.


قد يظلمك الناس وقد يصدق البعض الكذبة لكن الله يعلم الحقيقة كاملة لذلك لا تجعل غضبك من البشر يدفعك إلى طريق لا رجعة فيه اطلب المساعدة فورا إذا شعرت أنك غير قادر على تحمل الضغط وتمسك بمن يحبونك وبالحياة نفسها.


وفي النهاية يبقى درس هذه المأساة واضحا قبل أن تضغط «مشاركة» على منشور يمس سمعة إنسان تذكر أنك قد تكون شريكا في جريمة معنوية لا تمحوها كلمة «كنت بهزر».


أما من يتعرض للتشهير، فنقول له اثبت ،واجه، وثّق، وقاتل من أجل حقيقتك بالقانون.. ولا تجعل كلام الناس يهزمك، فالله أحق أن ترضيه من كل الناس.

اضف تعليق

أحدث أقدم