كتب : عطيه ابراهيم فرج
في إطار تعزيز جسور التواصل المجتمعي وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، قام وفد رسمي من مديرية التربية والتعليم بمحافظة بني سويف بزيارة إلى دير السيدة العذراء مريم بمنطقة بياض، لتقديم التهنئة بمناسبة موسم السيدة العذراء المبارك. وقد لاقت هذه الزيارة قبولاً طيباً من قبل صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا غبيرا، أسقف بني سويف وتوابعها، الذي استقبل الوفد في مقر الدير في أجواء مفعمة بالمحبة والأخوة.
تشكيل الوفد وأهداف الزيارة :
ضم الوفد كوكبة من كبار قيادات التعليم بالمحافظة، على رأسهم الدكتور عصام عبد المهدي، مدير مديرية التربية والتعليم، والأستاذ محمد صالح، وكيل المديرية، والأستاذ ماجد أبو سيف، مدير إدارة التطوير التكنولوجي، والأستاذ أحمد طه، عضو مكتب مدير المديرية. وجاءت هذه الزيارة في سياق حرص قيادات التعليم على مد جسور التعاون مع جميع مؤسسات المجتمع المدني والدينية، إيماناً منهم بأن التعليم لا يقتصر على جدران الفصول، بل يمتد ليشمل غرس قيم المواطنة والتسامح في نفوس النشء.
رسائل المحبة والتسامح :
شهد اللقاء تبادلاً للتهاني والدعوات الطيبة بهذه المناسبة الدينية العريقة، التي تمثل رمزاً للسلام والروحانية في وجدان المصريين. وعكست الأجواء عمق العلاقات الإنسانية التي تجمع أبناء بني سويف، مؤكدةً أن النسيج المجتمعي المصري يقوم على التماسك والترابط، بعيداً عن أي تمييز أو تفرقة. وقد أشاد الحضور بالدور المحوري الذي تقوم به الكنيسة المصرية في دعم الاستقرار الاجتماعي ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في بناء مجتمع متكامل يسوده السلام والمودة.
تجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع :
تعد هذه الزيارة نموذجاً حياً للوحدة الوطنية التي طالما تميز بها المجتمع المصري، حيث تجسد تلاحم المسلمين والمسيحيين في المناسبات الوطنية والدينية. وأكد المتحدثون خلال اللقاء أن تعزيز قيم التعايش السلمي هو مسئولية مشتركة تقع على عاتق جميع المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، وأن المديرية مستمرة في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى غرس روح الانتماء والمواطنة لدى الطلاب والمعلمين على حد سواء.
ختام الزيارة والآفاق المستقبلية :
في ختام الزيارة، تبادل الجانبان الدعوات بمزيد من التقدم والازدهار لمصرنا الحبيبة، مؤكدين استمرار التنسيق والتعاون بين مديرية التربية والتعليم والكنيسة في العديد من البرامج التوعوية والأنشطة المشتركة التي تخدم المجتمع المحلي. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المديرية لتوسيع دائرة الشراكة المجتمعية، وجعل المدرسة منارة للتنوير والتسامح، تعكس الصورة المشرقة للمجتمع المصري بوحدته وتنوعه، وهو ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

إرسال تعليق