كتب: كرم أيمن سعد
تخطو مصر خطوة جديدة في مجال علوم الفلك والفضاء من خلال مشروع مرصد سيناء الفلكي بجبل الرجوم في جنوب سيناء، الذي يستهدف إنشاء مرصد حديث ليكون بديلًا متطورًا لمرصد القطامية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين المصريين لدراسة أسرار الكون.
واختير جبل الرجوم، الذي يزيد ارتفاعه على 1600 متر، بعد دراسات لاختيار موقع مناسب للرصد الفلكي، فيما شهد المشروع وضع حجر الأساس في فبراير 2024.
ويضم المشروع تلسكوبًا عملاقًا بمرآة يبلغ قطرها 6.5 متر، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على جمع الضوء ورصد الأجرام السماوية البعيدة والخافتة بدقة أكبر، بما يساعد العلماء على دراسة النجوم والمجرات والظواهر الكونية المختلفة.
ولا يقتصر المشروع على بناء تلسكوب ضخم، بل يمثل خطوة لتطوير البحث العلمي وتدريب أجيال جديدة من الباحثين، وتعزيز مشاركة مصر في المشروعات والتعاونات العلمية الدولية.
ويأتي المرصد الجديد امتدادًا لمسيرة الرصد الفلكي في مصر، التي بدأت بمرصد حلوان ثم مرصد القطامية، مع استمرار أهمية المرافق الحالية في مجالات البحث والتدريب.
كما يمتلك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية شبكة قومية لرصد الزلازل تضم نحو 80 محطة، بما يعكس اتساع مجالات عمل المؤسسة بين علوم الفلك والجيوفيزياء ورصد الأرض والفضاء.
وتكمن أهمية المرصد الجديد في قدرته على إنتاج بيانات علمية أكثر دقة، ودراسة أجرام وظواهر بعيدة، وربما المساهمة في اكتشافات فلكية جديدة.
فمصر لا تستعد فقط لرؤية نجوم أكثر، وإنما تسعى إلى امتلاك قدرة علمية أكبر على فهم الكون وطرح أسئلة جديدة حول أسراره.

إرسال تعليق