بقلم: نعمه محمود
هناك مناسبات تمر علينا في التقويم، وهناك مناسبات تتوقف عندها القلوب. والمولد النبوي الشريف واحد من تلك الذكريات التي تعيد إلى الإنسان معنى جميلًا يحتاج إليه في كل وقت: أن تكون الرحمة أسلوب حياة، وأن يكون الخير حاضرًا في تعاملنا مع من حولنا.
في شهر ربيع الأول، وُلد النبي محمد ﷺ في مكة المكرمة، في عام الفيل، وكان يوم الاثنين. ومنذ ذلك اليوم بدأت قصة نبي كريم أصبح قدوة لملايين الناس، ليس فقط بما قاله، ولكن بما فعله في حياته من رحمة وصبر وصدق وأمانة.
وعندما نحتفل بذكرى مولده، فالأجمل ألا تكون فرحتنا في المظاهر وحدها، بل في أن نسأل أنفسنا: ماذا أخذنا من أخلاقه؟ وهل أصبحنا أرحم بالناس؟ وهل نستطيع أن نسامح ونساعد ونقول كلمة طيبة لمن يحتاج إليها؟
قال رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق».
حديث قصير، لكنه يحمل معنى كبيرًا. فالأخلاق هي الشيء الذي يظل في ذاكرة الناس بعد أن تنتهي كل الكلمات، والرحمة لا تحتاج إلى مال أو مكانة؛ قد تبدأ بابتسامة، أو مساعدة، أو كلمة تجعل يوم إنسان أفضل.
وفي هذه الذكرى، لنجعل فرحتنا فرصة لنقترب من بعضنا أكثر، ونترك ما يؤلمنا خلفنا، ونبدأ من جديد بقلوب أهدأ ونفوس أكثر تسامحًا.
نسأل الله أن يحفظ مصر، وأن يحفظ أهلها، وأن يكتب لوطننا الخير والأمان، وأن يبعد عنه كل شر، وأن يجعل أيامنا القادمة أكثر راحة وطمأنينة ومحبة.
كل سنة وأنتم طيبين، وكل سنة ومصرنا الحبيبة طيبة وبخير وأمان، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ.

إرسال تعليق