بقلم /امل صالح سليم
ليس كل تجمع دليل قوة وليس كل اتفاق دليل حق.
أحيانا يجتمع النصاب مع المستغل والمخادع مع صاحب المصلحة ويقف أصحاب المصالح المتعارضة في صف واحد… ليس لأنهم يحبون بعضهم ولكن لأن هناك شخصا واحدا أصبح خطرا على مصالحهم جميعا.
وهنا يظهر الذئب.
ليواجههم ويتصدى لهم ويرفض أن يسير في طريقهم ولا يقبل أن يكون جزءا من منظومتهم.
عندما يعجزون عن إسقاطه منفردين تبدأ اللعبة القديمة يتجمعون، يتبادلون الأدوار، يطلقون الشائعات، يشوهون الصورة، ويبحثون عن أي ثغرة يمكن استخدامها ضده.
قد لا يكون بينهم ود حقيقي لكن المصلحة تصنع تحالفات مؤقتة.
فالذي يجمعهم ليس المحبة… بل الخوف على مصالحهم.
والمفارقة أن كثرة الذين يقفون ضد شخص واحد لا تعني بالضرورة أن هذا الشخص مخطئ. أحيانا يكون السبب الحقيقي أنه الوحيد الذي قال: «لا».
لا للمصلحة المشبوهة، لا للخداع، لا للاستغلال، ولا للصمت عندما يصبح الصمت مشاركة في الخطأ.
وهنا تتحول المواجهة إلى معركة ؛ قطيع يحاول إسكات صوت واحد، وشخص يرفض أن يتراجع لمجرد أن الطريق أصبح مليئا بالخصوم.
لكن الحقيقة لا تحتاج إلى قطيع يحميها.
فالزيف يحتاج إلى أصوات كثيرة، أما الحقيقة فقد يقف صاحبها وحده.
وفي النهاية يسقط القناع عن الجميع لأن المصالح قد تجمع أشخاصا لفترة لكنها لا تستطيع أن تصنع بينهم مبدأ.
أما الذئب… فليس من يعض الآخرين، بل من يظل واقفا عندما تتجمع حوله الكلاب.

إرسال تعليق