الزمالك والتحكيم جدل غير منتهى و لعبة مستمرة

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter


 كتب ايهاب ثروت 

انتهت مباراة القمة بين فريقى الاهلى و الزمالك امس بفوز النادى الاهلى بهدفين مقابل لاشيئ 

و ما ان اطلق الحكم صافرة النهاية حتى انطلقت الحناجر التى تتهم الحكم بالتحيز و تغيير نتيجة المباراة بتعمده عدم احتساب ضربتى جزاء للزمالك و هو ماحدث بالفعل امام الجميع و بشهادة كل خبراء التحكيم 

 ففي كرة القدم المصرية هناك حكايات لا تنتهي وقضايا تعود إلى الواجهة مع كل مباراة كبيرة ويأتي التحكيم في مقدمتها خاصة عندما يكون الزمالك طرفًا في المواجهة. فما إن تنطلق صافرة النهاية حتى تبدأ معركة أخرى خارج المستطيل الأخضر عنوانها الاعتراضات والتصريحات الغاضبة وتحليل القرارات التحكيمية التي قد تغيّر مسار مباراة وربما تؤثر في حسابات بطولة كاملة.

فعلى مدار سنوات ارتبطت مباريات الزمالك بالعديد من المناقشات الساخنة حول قرارات الحكام سواء تعلق الأمر بركلات الجزاء أو حالات الطرد أو إلغاء الأهداف أو احتساب الوقت بدل الضائع وفي كل مرة تتجدد الأسئلة: هل تعرض الفريق لظلم تحكيمي حقيقي؟ أم أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية تضخم بعض القرارات وتجعلها محورًا لأزمات أكبر من حجمها؟ و الحقيقة أن الأخطاء التحكيمية واردة في كرة القدم حتى مع وجود تقنية الفيديو لكن المشكلة تبدأ عندما تتكرر علامات الاستفهام دون تفسير واضح أو عندما يشعر الجمهور بأن معايير احتساب الحالات المتشابهة تختلف من مباراة إلى أخرى.

في المقابل لا يمكن اختزال كل إخفاق كروي في قرارات الحكم فالفريق الذي ينافس على البطولات يحتاج إلى إدارة فنية ناجحة واختيارات موفقة واستغلال للفرص وقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات فالتحكيم قد يؤثر في نتيجة لقاء لكن الأداء داخل الملعب يظل عاملًا أساسيًا في تحديد مصير الفريق

وهنا تظهر أهمية أن يتعامل الزمالك مع الأزمات التحكيمية بمنهج واضح يقوم على تقديم الاعتراضات المدعومة بالأدلة والمطالبة بتفسيرات رسمية للقرارات المثيرة للجدل بعيدًا عن الانفعال الذي قد يمنح الأزمة عمرًا أطول دون أن يقدم حلًا حقيقيًا فلم يعد مقبولًا أن تنتهي المباريات الكبرى بمجرد تبادل الاتهامات ثم تعود الأسئلة نفسها في المواجهة التالية المطلوب هو تطوير منظومة التحكيم ورفع مستوى إعداد الحكام وتوحيد المعايير وتعزيز الشفافية في تفسير الحالات الجدلية مع محاسبة أي تقصير وفقًا للوائح والإجراءات المعتمدة كما أن وجود تقنية الفيديو يجب أن يكون وسيلة لتقليل الأخطاء المؤثرة لا سببًا في فتح أبواب جديدة للجدل خاصة عندما يعجز الجمهور عن فهم سبب اتخاذ قرار معين رغم إعادة اللقطة عشرات المرات

الخلاصة من المستفيد من استمرار الأزمة؟؟ 

الزمالك نادٍ جماهيري كبير، ومن حقه أن يطالب بالعدالة التحكيمية مثلما يحق لأي نادٍ آخر الاعتراض على القرارات التي يراها خاطئة لكن العدالة لا تعني الانحياز لفريق وإنما تطبيق القانون بمعيار واحد على الجميع

ويبقى السؤال الذي يستحق الإجابة: هل أزمة الزمالك مع التحكيم نتيجة أخطاء متكررة تحتاج إلى مراجعة جادة أم أن الجدل أصبح جزءًا من المشهد الكروي الذي يتجدد مع كل مباراة ساخنة؟

فبين حق النادي في الاعتراض وواجب الحكم في تطبيق القانون ومصلحة الكرة المصرية في منافسة عادلة تظل الحقيقة هي الفيصل أما استمرار الاتهامات دون أدلة واضحة أو تجاهل الأخطاء المثبتة دون مراجعة فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان

فالتحكيم ليس خصمًا للزمالك والزمالك ليس فوق النقد.. والعدالة الحقيقية تبدأ عندما يكون القانون واحدًا على الجميع، داخل الملعب وخارجه 

اضف تعليق

أحدث أقدم