كتبت: داليا الشيخ
عادت مصافي النفط الروسية إلى واجهة التصعيد بين موسكو وكييف، بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استئناف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، عقب تعليق استمر ثلاثة أيام استجابة لطلب أمريكي، في خطوة تثير مخاوف بشأن إمدادات الوقود وتداعيات المواجهة على أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب تصريحات نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز» عن زيلينسكي، جاء القرار في ظل استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية. وتزامن ذلك مع تقارير عن استهداف مصفاة ريازان الروسية بطائرات مسيّرة، في تطور يعكس استمرار استهداف منشآت الطاقة ضمن المواجهة بين البلدين.
وتكتسب هذه الهجمات أهميتها من الدور الذي تؤديه المصافي في توفير المنتجات البترولية، وفي مقدمتها البنزين والديزل. فتعطل الإنتاج أو تراجع الطاقة التشغيلية للمصافي قد يضغط على المعروض من الوقود، حتى إذا استمر إنتاج النفط الخام، كما قد يرفع تكاليف المعالجة والنقل ويزيد تقلبات الأسواق.
ولا يعني استهداف المصافي بالضرورة ارتفاع أسعار النفط عالميًا بصورة فورية، إذ يتوقف التأثير على حجم الأضرار، ومدة توقف المنشآت، وقدرة روسيا على تعويض الإنتاج أو تحويل الإمدادات إلى مسارات بديلة، فضلًا عن مستويات المخزون والطلب العالمي.
وبالنسبة إلى مصر، فإن استمرار اضطرابات أسواق الطاقة قد يزيد الضغوط على فاتورة استيراد المنتجات البترولية وتكاليف النقل والإنتاج، إذا انعكس التصعيد على الأسعار العالمية. ويتوقف حجم التأثير الفعلي على تطورات أسعار الخام والوقود المكرر، إلى جانب سعر الصرف وتكاليف الشحن.
وتضع عودة الهجمات على منشآت الطاقة الجهود الأمريكية لاحتواء التصعيد أمام اختبار جديد، في ظل صعوبة فصل المواجهة العسكرية عن تداعياتها الاقتصادية. فاستمرار استهداف المصافي قد يضيف عاملًا جديدًا إلى تقلبات أسواق الطاقة، بينما تظل حركة الأسعار مرتبطة بحجم الأضرار الفعلية ومدى اتساع المواجهة.

إرسال تعليق