كتبت"فاطمه تمراز
في 29 يوليو 1958، وقع الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور وثيقة تأسيس وكالة لا تشبه أي مؤسسة أخرى على وجه الأرض،وكالة مهمتها ليست إدارة أرض، بل استكشاف سماء
من صالة صغيرة في واشنطن إلى 10 مراكز بحثية و 20 ألف موظف وميزانية تتجاوز 25 مليار دولار سنوياً.
تحولت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" من مجرد حلم إلى إمبراطورية علمية، لكن هذه الإمبراطورية اليوم تواجه أخطر سؤال في تاريخها، لتشريح الإداري:لا تدار ناسا كشركة، بل كدولة داخل الدولة. تتكون من أربعة مديريات رئيسية:
- مديرية المهام العلمية: المسؤولة عن المسابير والتلسكوبات مثل جيمس ويب.
- مديرية استكشاف الإنسان والعمليات: وهي المسؤولة عن رواد الفضاء ومحطة الفضاء الدولية وبرنامج أرتميس.
- مديرية تكنولوجيا الفضاء: مصنع الأفكار المستقبلية.
- مديرية أبحاث الطيران: الأصل التاريخي للوكالة.
وعد العشرين عاماً:بالعودة إلى الأرشيف الرسمي - NASA Press Releases - نكتشف أن عبارة "المريخ بعد 20 سنة" ظهرت لأول مرة في خطاب الرئيس جورج بوش الابن عام 2004 ضمن رؤية استكشاف الفضاء. ومنذ ذلك التاريخ:
- 2005 - 2010:* تم إنفاق 9 مليارات دولار على برنامج "كوكبة" Constellation ثم تم إلغاؤه.
- 2010 - 2017:* تم إنفاق 23 مليار دولار على تطوير صاروخ SLS العملاق.
- 2017 - 2024:* تم إنفاق أكثر من 40 مليار دولار على برنامج أرتميس للعودة إلى القمر كخطوة أولى للمريخ.
التفاصيل الدقيقة:هذه هي القصة الإنسانية التي لا تظهر في البيانات الرسمية. رواد الفضاء الذين تم اختيارهم عام 2004 كانوا في ذروة لياقتهم البدنية والعلمية. تدربوا على المشي على سطح المريخ في صحراء يوتا، وتعلموا قيادة مركبات.
استطاعت وكالة ناسا أن ترسل الإنسان إلى القمر عام 1969 باستخدام حاسوب أضعف من هاتفك المحمول، هي نفسها الوكالة التي لا تستطيع اليوم أن تحدد تاريخاً ثابتاً للوصول إلى المريخ رغم امتلاكها لأقوى الحواسيب.
السبب بسيط: الوصول إلى القمر كان سباقاً سياسياً ضد الاتحاد السوفيتي، وكان لا بد أن ينتهي، أما الوصول إلى المريخ، فهو سباق علمي واقتصادي ضد أنفسنا، وليس له خط نهاية واضح.

إرسال تعليق