كتب : عطيه ابراهيم فرج
في إطار الجهود المصرية المستمرة لتعزيز التنمية في الدول الإفريقية الشقيقة، بحث الدكتور سويلم رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري، مع رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين، سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وألمانيا في مجالات المياه والمناخ. يأتي هذا اللقاء ضمن استراتيجية مصرية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي للقارة الإفريقية، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجاً وتأثراً بالتغيرات المناخية.
دعم البنية التحتية والمشروعات التنموية :
شهد اللقاء استعراضاً لجهود مصر في دعم الدول الإفريقية، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون القائم مع الجانب الألماني في مجال التنمية. وقد تناول الدكتور سويلم برنامج الاستثمار التابع لمبادرة النيل NBI، موضحاً أنه يمثل إطاراً إقليمياً لإعداد المشروعات ذات الأولوية. وأشار إلى موافقة مصر على حشد التمويل لحزمة تضم ستة وثلاثين مشروعاً في حوض النيل الجنوبي، تشمل مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه. كما تم التطرق إلى مشروعات التعاون التنموي التي نفذتها مصر، والتي تجاوزت قيمتها مائة وعشرين مليون دولار، وشملت حفر الآبار وإنشاء محطات المياه الجوفية ومحطات حصاد الأمطار، بالإضافة إلى تدريب نحو ألف وستمائة متدرب من دول حوض النيل.
آلية تمويل جديدة لتعزيز التنمية :
أعلن الدكتور سويلم عن إطلاق آلية تمويلية مصرية جديدة بتمويل مبدئي قدره مائة مليون دولار، مخصصة لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقاً لأولويات تلك الدول. وتشمل هذه المشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي، بما يعكس حرص مصر على تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق المنافع المشتركة. كما تم التأكيد على مبادئ التعاون والتشاور بين دول المنابع والمصارف، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية، بما يدعم الاستقرار والتنمية لجميع دول الحوض.
التكامل بين المياه والغذاء والطاقة :
على صعيد آخر، أكد الدكتور سويلم حرص مصر على مواصلة تعزيز الشراكة مع ألمانيا، خاصة في ظل الاهتمام المشترك بقضايا المياه والمناخ. وتم استعراض مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والأنظمة البيئية، ودعم المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي بالقارة الإفريقية. كما تم استعراض محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر، والتي ترتكز على تعظيم العائد من وحدة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية، وتعزيز الحوكمة والابتكار لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

إرسال تعليق