بقلم /منال خليل
تعد السيدة كريمة نقودي رمزاً للعزيمة والمثابرة في الحفاظ على التراث النوبي الأصيل ونقله للأجيال القادمة.بدأت رحلتها الملهمة من مسقط رأسها في أسوان،حيث نشأت بين عبق التاريخ وسحر النيل، وتشبعت بالثقافة النوبية الغنية بفنونها وعاداتها وتقاليدها .
انتقلت السيدة كريمة لاحقا إلى مدينة الإسكندرية حاملة معها كنزها الثمين من المعرفة والخبرة في مجال التراث النوبي ولم تكتف بالاحتفاظ بهذا الكنز لنفسها بل كرست حياتها لتعليم وتدريب النساء والفتيات والأطفال على مختلف الفنون والحرف اليدوية النوبية،من نسج الأطباق الملونة إلي حياكة الملابس التي تمثل الطابع النوبي (الجرجار ) ،فضلاً عن استحداثها لخامات المدينة التي طوعتها لتناسب هذه الأعمال .
وأصبحت السيدة كريمة نقودي معلمة أجيال بامتياز حيث ألهمت تلميذاتها بالاعتزاز بهويتهن النوبية ،والعمل على أحيائها والحفاظ عليها من الاندثار ولم يقتصر تأثيرها على الجانب التعليمي بل تعداه ليشمل الجانب الاجتماعي والثقافي ،حيث شاركت في العديد من المعارض والفعاليات للتعريف بالتراث النوبي ونشره بين مختلف فئات المجتمع السكندري .
*صورة ملهمة المرأة النوبية
تجسد السيدة كريمة نقودي صورة مشرفة للمرأة النوبية والمصرية القوية والفاعلة ،التي لا تتواني عن بذل الجهد والعطاء في سبيل خدمة مجتمعها ،والحفاظ على هويته وثقافته . فهي مصدر إلهام لكل من يسعى لتحقيق أهدافه وترك بصمة إيجابية في الحياة ،وتذكرنا بأهمية التمسك بجذورنا والاعتزاز بتاريخنا وحضارتنا .
*إرث باق للأجيال
أن إرث السيدة كريمة نقودي سيظل باقياً من خلال تلميذاتها اللواتي يحملن الشعلة ويواصلن معها مسيرتها في الحفاظ على التراث النوبي ليظل حاضراً في عقولنا وقلوبنا وشاهدا على هذه الثقافة الأصيلة أنها قصة حب وعطاء للوطن ورمز حي للأمل والتفاؤل .
لكي منا كل التقدير والاحترام علي كل مجهوداتك .

إرسال تعليق