كتب ايهاب ثروت
أكد سماحة المفتى الدكتور شوقي علام في مقال له في كتاب جماعي صدر في الجزائر بعنوان (المسار والمنجز)، حول المسار التاريخي لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري الشيخ الدكتور بوعبد الله غلام الله، أكد سماحة المفتي تربطني بفضيلة الدكتور بو عبد الله علاقات طيبة تقوم على المودة والإخاء، وهي العلاقة التي اعتز بها وأتشرف بأخوته اللطيفة، وقد جمعت بيننا لقاءات عديدة في مختلف المحافل في مختلف عواصم العالم، وقد ألفيتُه حفظه الله رمزا من رموز الوسطية والاعتدال، فهو من الداعين إلى وسطية الإسلام بلا تفريط أو إفراط، ويرى في الأزهر الشريف صرحًا علميًّا عملاقًا ومنبرا للوسطية والاعتدال، ولهذا سعى في الكثير من المناسبات إلى تدريب الأئمة الجزائريين على أيدي علماء الأزهر ومشايخه، متخذا كل الإجراءات ومسهلا تحقيق ذلك التدريب.
وأضاف فضيلة المفتي وطالما كان فضيلة الدكتور حفظه الله حريصًا أشد الحرص على اجتماع كلمة المسلمين، مهموما بقضية مناهضة تعميق الخلاف بين المسلمين الذي يُذهب ريحهم ويوهن عزائمهم ويُفقدهم قوتهم، فنجده لا يفوت مناسبة إلا ويجدد الدعوة إلى نبذ الخلاف بين المسلمين ويبين مخاطره على الأمة، ويجسد ذلك من خلال دعوة كل المذاهب إلى المؤتمرات التي ينظمها في الجزائر، وهي الأرض الطيبة التي يجمع فيها الشيخ الدكتور غلام الله كل المذاهب والتيارات الفكرية والفقهية للمسلمين.
وبخصوص علاقات المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري بالمؤسسات الدينية في جمهورية مصر العربية قال سماحة المفتي ولهذا المجلس الموقَّر علاقات واتصالات بالهيئات والمؤسسات الإسلامية الدولية المختلفة، كرابطة العالم الإسلامي والأزهر الشريف ومجلس الإفتاء في الإمارات وغيرها من المؤسسات التي تتطور علاقات المجلس معها بفضل توفيق الله تعالى وبما يبذله الشيخ الدكتور بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس من جهود كبيرة، من أجل التعاون والعمل المشترك في كل القضايا التي تهم المسلمين، وتساعد على إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم، ويسعى إلى التعاون والتنسيق مع هذه الهيئات لمناقشة القضايا المختلفة المتعلقة بالدين الإسلامي الحنيف.
للإشارة تربط سماحة المفتي برئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري الدكتور بوعبد الله غلام الله علاقات أخوة متينة وقديمة، ولهذا يحرص كل منهما على التواجد في النشاطات التي ينظمها المجلس ودار الإفتاء،
وبذات المناسبة كتب الشيخ محمد الحافظ أحمد التجاني ـــ شـيخ الطريقة التجانية بجمهورية مصر العربية مقالا قال فيه لقد أكرم الله سبحانه وتعالى فضيلة الشيخ غلام الله بوعبد الله، بأن بارك في عمره التي شكر الله تعالى عنها بأن سخرها في خدمة العلم والعلماء والمجاهدة في خدمة البلاد والعباد، فلم يتولى منصبا إلا وقدم فيه الكثير من الانجازات والخدمات مستعينا بالمخلصين والمريدين الذي ساعدوه في تحقيق الانجازات، وكلما تلتقي به إلا ويحدثك عن المشاريع التي يحلم بإنجازها وتحقيقها، ولا يبالي بالصعوبات والعراقيل إلا ويواجهها بالمصابرة والمثابرة والجد والاجتهاد بما فتح الله عليه من أنوار القبول.
للإشارة فإن كتاب (المسار والمنجز) صادر عن دار سار للنشر الجزائرية شهر أفريل 2024، ويأتي احتفاء بأحد المجاهدين في الثورة الجزائرية التي تحتفل بذكراها السبعين (1954 ــــ 2024)

إرسال تعليق