كتب/رأفت قطب
تعرف علي غفير الشرطة العارف بالله الذي كان يقبل يده مأمور مركز شرطة ارمنت.
كثيرة ومتنوعة هي نوادر وقصص وسيرة كرامات أرباب الطرق الصوفية بمختلف الأقاليم والأمطار .
لكن قصة الخفير النظامي العارف بالله حسن عمران الدح بصعيد مصر قد تكون الأغرب .
غفير الشرطة النظامي سحرت قصته الألباب والعقول بعصره وجعلت مأمور مركز الشرطة العامل به بالخمسينيات يصبح أحد مريديه ويقبل يده .
وما من زائر يزور مقام سيدي عبد الرحيم القنائي إلا ويذهب أو يمر علي ساحة ومسجد العارف بالله حسن عمران الدح.
أشهر أقطاب التصوف الإسلامي بصعيد مصر بالعصر الحديث.
"الدح"من مواليد 1918 لأسرة ترجع أصولها لمركز إسنا .
ووالد يعمل مؤذنا بإحدي المساجد الصوفية وأحد مريدي الطريقة الشاذلية والمحبين لمجالس الذكر والعلم.
حفظ نجله حسن أوراد الطريقة الشاذلية وبردة المديح للإمام البوصيري التي كانت نقطة التحول بحياته.
وطاف به علي ساحات التصوف ومقامات الأولياء بجميع الأمطار.
سرعان ما أتم "الدح"من العمر عشرين عاما ليعمل غفيرا نظاميا بمدرية أمن قنا في نهاية الأربعينات.
وكان صاحب صوت حسن رنان عقب انتهاء نبتجياته اليومية .
وكان يجمع أفراد وغفر مراكز الشرطة وأهالي مدن وقري المحافظة المختلفة التي عمل بها بقنا وأرمنت واسنا ونجع حمادي لينشد لهم بردة المديح للإمام البوصيري بصوت عاشق يملأه الحب لرسول الله ،صلي الله عليه وسلم.
ولم تخل دروسه من الأذكار الشاذلية والسير الوعظية القصيرة التي تطالب المحبين بتطهير النفس وإكثار الخلوة مع الله وفضل أهل بيت رسول الله.
ومن عجيب ما تناقل عنه أنه كان يدخل غرفة الاحتجاز للصوص وأرباب الإجرام ليعظهم بالإسراع إلي الله فيسمع أصوات بكائهم ونحيبهم تعلو وسرعان ما يتركون سلوكهم الإجرامي ويصبحون أحد أتباعه بالطريقه الأحمدية الشاذلية.
صيت"الدح"ذاع سريعا وكثر من حوله المريدين في أثناء خدمته الشرطية التي دفعت أحد مأموري الشرطة لتقبيل يده وقراءة الأوراد عليه ولما انتشرت تلك القصة بوزارة الداخلية قرر "الدح"ترك العمل النظامي بوزارة الداخلية للتفرغ للدعوة إلي الله وعند ذلك اجتمع المريدون وجاذيب التصوف من حوله وكان يركز معهم علي التربية والسلوك قبل العلم بالدين ما أكسب دعوته صدقا كببرا.
عندما التقي "الدح"بالعارف بالله أحمد رضوان أقطاب التصوف الإسلامي .

إرسال تعليق