كتب/رأفت قطب
ولد مجدي يعقوب في 16نوفمبر عام 1935في مدينة بلبيس البلدة التي كانت موقعا لحصن قديم في المملكة المصرية وشيدت علي ضفاف أحد روافد النيل في الشمال بعيدا عن أضواء وصخب القاهرة والمدن الكبري.
الأب"حبيب"كان جراحا عاما يعمل لدي الحكومة وكان صاحب فكر أما الأم "مادلين"فكانت ابنة قاض صارمة تنظم حياة عائلتها وتصر علي أن ينجح أبناؤها تعزف البيانو بمجموعة محدودة من الألحان مثل سوناتا"مون لايت"وترسم بالزيت أيضا.
مجدي هو الابن الثالث بين أربعة أبناء مهجة الشقيقة الكبري يليها جمال أو "جيمي"كما تناديه الأسرة وسامي أصغر من مجدي بأربع سنوات.
كانت الأسرة ضمن الطبقة الوسطي ونال الأبناء قدرا كبيرا من التعليم وتمتعوا بطموح كبير وكان الأب دائم الحديث مع أولاده عن القيم وأنه لايريد أن يترك لهم مالا وهو لا يمتلك الكثير منه علي اي حال.
لكنه يريد أن يترك لهم تعليما جيدا ومعرفة لانها لن تخذلهم أبدا وسيموت سعيدا إذا نالوا التعليم والمعرفة لانهم سيكونون حينها قادرين علي الاعتناء بأنفسهم مبكرا ومنذ السنوات الأولي بدا أن "مجدي يعقوب"
مختلف بطريقة شكلت حياته كرجل وصاغت عمله كجراح وعالم كبير.
عمل الأب كطبيب جعل الأسرة تتنقل كثيرا في مصر خلال الثلاثينيات والاربعينيات ، وكانت تلك التنقلات لها أثر كبير علي حياة الطفل مجدي الذي وصفها بأنها فترة "غجرية"في حياته،فحينما كانت وزارة الصحة تريد جراحا،كانت العائلة بأكملها تنتقل كان الأمر يحدث كل بضعة أعوام وبينما كان الوالدان يعملان علي تاسيس منزل يعم عليه الحب والاستقرارمن أجل أطفالهم كانت تلك التنقلات الكثيرة تتسبب في حالة انقطاع واضطراب لديهم.
وحين كان عمره ثلاث سنوات،دخل "مجدي"مدرسة خاصة أميركية،لكنه لم يحب تلك التجربة،وبعد ذلك انضم إلي سلسة من المدارس الحكومية،لكنه وجد التأقلم مع الأمر صعبا.
يقول يعقوب كانت المدارس جيدة إلي حد كبير في تلك الأيام ولكن الأمر كان مأساويا كان ينتهي بي الأمر بإبرام صداقات جديدة وبعد ذلك أضطر إلي تغيير المدارس من جديد بسبب تغيير والدي للوظيفة.
نمط الحياة بهذه الطريقة جعل إحساس الخوف يتسلل إلي نفس الطفل الصغير فقد كان خائفا جدا كطفل كان الجميع ينظر إليه وكان يقول في نفسه يارب إنهم يكرهزنني لكنهم في الواقع لم يكونوا يكرهونه ةإنما فقط لم
يعرفوه بحسب تعبيره في سنوات الدراسة الأولي بدا منطويا علي ذاته طفلا هادئا وائما مايجلس في نهاية الصف الدراسي،ولم يكن يبدو أنه يعير أساتذته انتباها ورفض المشاركة في الدروس ووقتها علق الأساتذه علي الامر قائلين وفق وصفه هذا الطفل معتل نفسيا.
لايسال اي أسئلة ولايتحدث سيكون علينا أن ناخذه إلي طبيب نفسي وحين سالوه لماذا لا تتحدث أجاب بانه ليس لديه مايقوله.
كان مجدي الذي لم يكن يكن يتجاوز الرابعة وقتها في نفس الصف الدراسي مع شقيقه جيمي الذي يكبره ب18شهرا وكان الأخوان وفيين لبعضهماومقربين إلي حد كبير.
اعتاد الشيقيان قضاء وقتهما معا بعد في المدرسة وفي المنزل وفي أوقات اللعب وبعد ذلك دخلا كلية الطب في نفس الوقت وسافرا إلي بريطانيا في وقت لاحق أيضاواعتبر مجدي أن جيمي كان الداعم الأول والسند له ولم تمر عدة اشهر من انضمام مجدي إلي الصف الذي فيه شقيقه حتي بات الولد الصغير الذي اعتاد الجلوس في الصف الأخير ولايقول أي شيء الأبرز بين زملائه أصيب الجميع باالذهول البعض قال إنه كان يغش ولكن سجله الأكاديمي كان يتحدث عن نفسه
تحمل مذاكرات مجدي يعقوب قصصامدهشة ومفارقات كثيرة حول سماته الشخصية فالجراح الكبير الذي شق مئات الصدور وأجري عمليات قلب لايمكن
حصره واصبح مجدي يعقوب بروفسيور لجراحة القلب باسهاماته العلمية والطبيه في بلدان كثيرة من كل قارات الأرض


إرسال تعليق