كتب /طارق هيكل
قررت واشنطن اقرار المساعدات العسكريه كاملة لمصر
وذلك للمرة الاولى فى عهد الرئيس الامريكى جو بايدن
وذلك دون اشتراط تحقيق تقدم فى ملفات حقوق
الانسان.. وهو ما يعنى ان واشنطن تعتمد على القاهرة
لاستعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الاوسط انطلاقا من
سعيها كوسيط نحو تحقيق وقف اطلاق النار فى غزة
غير ان القرار الامريكى وفق حقوقيين يبعث رسالة
واضحة مفادها. ان الاستقرار والامن مقدمان على
تحقيق الديمقراطية وحقوق الانسان لدى الساسة
الامريكيين حاليا..
وقررت الخارجية الامريكية اعفاء مصر من الشروط
المتعلقة بحقوق الانسان المرتبطة بالمساعدات العسكريه
ومنح القاهرة المساعدات العسكريه كاملة بقيمة1.3 مليار دولار لهذا العام دون اى استقطاعات وذلك من
اجلمصلحة الامن القومى الامريكى حسب بيان لمتحدث
الخارجية الامريكية.. واتفق خبراء فى الشأن السياسى
والعسكرى والحقوقى ان الولايات المتحدة تستخدم
ملف حقوق الانسان والمعونات العسكريه كوسيلة لتحقيق اغراض محددة من الدول التى لديها مصالح معها وفى احيان اخرى تقدم مصالح اخرى على الملف
الحقوقى كلما اقتضت الضرورة وترى امريكا كل يوم
ان مصر تثبت حرصها على امن واستقرار المنطقة
والمعونة الامريكية لمصر هى مبلغ ثابت سنويا تتلقاة
مصر من الولايات الامريكية فى اعقاب توقيع اتفاقية السلام المصريه الاسرائلية عام1979 حيث اعلن
الرئيس الامريكى فى ذلك الوقت جيمى كارتر تقديم
معونة اقتصادية واخرى عسكريه سنويه لكل من مصر
واسرائيل. تحولت منذ عام 1982 الى منح لا ترد بواقع 3 مليار دولار لاسرائيل 2.1 مليار دولار لمصر منها815
مليون دولار معونة اقتصادية1.3 مليار دولار معونة
عسكريه.. ويرى خبراء ان هذة القرارات جائت تخوفا
من اتجاة مصر الى الصين بقوة وخصوصا بعد صفقات
الطائرات الاخيرة والتسليح الصينى لمصر وخروج مصر من تحت العباءة الامريكية والذى لن يجدى معة اى تلويح بعقوبات عسكريه او اقتصاديه استنفذتها بالفعل الادارات المتعاقبة.. فبقى ان تستخدم امريكا سياسة
الجزرة بدلا من سياسة العصا التى فشلت مع مصر.

إرسال تعليق