كتبت / سناء عمران
- فى الوقت الذي تبذل فيه الإدارة الأمريكية جهدها لتجاوز العقبات الباقية أمام إتفاق إيقاف القتال فى لبنان هي أيضاً نفس الإدارة التي تقر بموقفها من حرب الأبادة الأسرائيليه التي تستمر فى غزة ، و تستخدم أمريكا حق الڤيتو لرابع مرة منذ بداية العدوان الإسرائيلي لكي تجهض قرار وافقت عليه كل الدول و الأعضاء فى مجلس الأمن ، و يقضي بالإيقاف الفوري و النهائي للقتال ، و فى نفس الوقت الأفراج عن كل الرهائن لدى المقاومة مع إزالة كل القيود و العقبات أمام جهود الأغاثة و إيصال المساعدات الضرورية لأهالي غزة الواقعين تحت حصار الجوع و قنابل الموت الإسرائيلية . إن خطر توسيع الحرب لا يهدد إسرائيل وحدها بل يهدد معها المنطقة العربية بأكملها و تهدد أيضآ قواعدها العسكرية و مصالحها فى المنطقه. إن الأوضاع الداخلية فى إسرائيل لا تتحمل طويلآ أعباء الحرب لذلك يجب عليها إيقاف الحرب فى لبنان أصبح ضروريا لأسرائيل و أمريكا . فلماذا لم تنهي إسرائيل الحرب على فلسطين ؟ لم تتوقف حرب الأبادة التى يراها العالم كله لكن لا تراها واشنطن ، لا ترى ضرب الأطفال بالقنابل و الحرمان من الغذاء و الدواء كل هذا لم يجعل أمريكا ترى حاجه لإنهاء القتال و إيقاف المأساة و استمرار الحرب على غزة . و من جهه أخرى لم يتحدث ترامب كثيرآ عن المنطقة أثناء حملته الأنتخابية أكثر من صفقة القرن و التطبع المجاني الذي وضعوا له قناع السلام كل ما وعد به بعض الأمريكيين العرب و المسلمين هو إنه سيعمل من أجل إنهاء الحرب لكن على حساب مين . إن ترامب يرى مساحه إسرائيل على الخريطة صغيرة ، و هي مشكلة بالطبع سيعمل على حلها كما أكد أن هناك ما بين 12 إلى 15 دولة عربية و إسلامية سيضمها و وضع لها قناع ( السلام الإبراهيمي) . كما قام بتعيينات كثير من الشخصيات إنحيازآ لإسرائيل لتشغل كل المناصب المهمه التى تتصل بالسياسة الأمريكية فى المنطقة . إن الخطورة هنا أكبر مما كانت عليه قبل ذلك . إن فريق ترامب القادم للحكم يلتقي اليوم مع أكثر الحكومات تطرفآ فى تاريخ الكيان الصهيوني ، يتجاوز الأنحياز لإسرائيل الذي تعودنا عليه هو التأمر العلني ضد كل ما هو فلسطيني أو عربي ، و التوحد مع الأرهاب الصهيوني حول وهم إسرائيل الكبرى التى تبدأ بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفه الغربيه مع عودة ترامب الخطر الحقيقي و يستدعي موقفاً عربيآ و إسلاميآ واضحاً لابد أن يفهم ترامب أن الصفقات المشبوهة لا تحقق سلامآ و لا إستقرار و أن التطبع المجاني مرفوض و أن الصفقة الوحيدة التي يمكن أعتمادها هي التى تقيم دولة فلسطين على كامل حدودها المشروعة و عاصمتها القدس العربية.

إرسال تعليق